أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية، أن مصر تمتلك القدرة على تصنيع مختلف أنواع الأدوية المتداولة عالميًا حال توافر الإمكانات اللازمة، مشيرًا إلى أن صناعة الدواء المصرية شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، ما عزز من قدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلية.
وأوضح عوف، خلال حواره ببرنامج "بيزنس حياة" على قناة الشمس، أن الدولة تستعد للتوسع في تصنيع أدوية الأورام والأدوية البيولوجية والأنسولين محليًا خلال الفترة المقبلة، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي وتغطية احتياجات المرضى داخل السوق المصرية، تمهيدًا للتوسع في التصدير إلى الأسواق الخارجية.
وأضاف رئيس شعبة الأدوية، أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في ملف توطين صناعة الدواء، ما ساهم في تعزيز مكانتها كواحدة من الدول الرائدة في هذا القطاع على مستوى إفريقيا والشرق الأوسط، مؤكدًا أن توافر مقومات التصنيع والاستقرار الاقتصادي يمثلان عوامل جذب للاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأشار “عوف”، إلى أن الدواء يمثل سلعة استراتيجية ترتبط بالأمن القومي، موضحًا أن امتلاك صناعة دوائية قوية يعد أحد عناصر الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للدول.
وفيما يتعلق بتوافر الأدوية، أكد “عوف” أن السوق الدوائية المصرية شهدت استقرارًا واضحًا خلال عام 2025، بعد نجاح الدولة في توفير العملة الأجنبية اللازمة لاستيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، وهو ما انعكس على انتظام عمليات التصنيع وتوافر الأدوية بالمنافذ المختلفة.
ولفت إلى أن أزمة نقص بعض الأصناف الدوائية التي شهدتها مصر خلال الفترة من 2022 إلى 2024 كانت من أصعب التحديات التي واجهها القطاع، نتيجة تداعيات ارتفاع سعر الدولار والظروف الاقتصادية العالمية، إلا أن الأوضاع تحسنت بشكل كبير خلال الفترة الحالية.