تتجه وزارة الموارد المائية والري إلى تعزيز مسار بناء القدرات البشرية وتأهيل الكفاءات الفنية المتخصصة، باعتباره أحد المرتكزات الرئيسية لتطوير قطاع المياه ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية، في ظل التوسع في تطبيقات التكنولوجيا الحديثة والتحول نحو نظم الإدارة الذكية للمياه.

وفي هذا السياق، تابع الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، الموقف التنفيذي لبروتوكول التعاون الموقع بين وزارة الموارد المائية والري ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والخاص بإنشاء “مدارس تكنولوجيا المياه”، وذلك خلال اجتماع حضره عدد من قيادات الوزارة.

واستعرض الاجتماع الخطوات التنفيذية المقترحة لتفعيل البروتوكول وآليات التنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بما يضمن الإسراع في تنفيذ مستهدفاته وإطلاق المدارس الجديدة وفق رؤية تستهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات قطاع المياه والري ودعم خطط التطوير المستقبلية.

وأكد وزير الري أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد المحاور الأساسية للجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، مشيرًا إلى أن إعداد كوادر فنية مؤهلة أصبح ضرورة لمواكبة التطورات المتسارعة في قطاع المياه، ودعم جهود الدولة في تحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية.

وأوضح سويلم أن إنشاء مدارس تكنولوجيا المياه يمثل خطوة نوعية نحو إعداد أجيال جديدة تمتلك المهارات الفنية والتكنولوجية اللازمة، بما يدعم خطط التنمية ويعزز كفاءة التشغيل والإدارة بمختلف قطاعات المياه والري، ويسهم في بناء قاعدة من الكوادر القادرة على التعامل مع التحديات المستقبلية التي تواجه القطاع.

وناقش الاجتماع البرامج التعليمية والتدريبية المقترحة، والتخصصات المزمع إدراجها داخل المدارس، بما يسهم في إعداد فنيين متخصصين في مجالات إدارة الموارد المائية والري وتشغيل وصيانة المنشآت المائية والمحطات والأعمال الفنية المرتبطة بقطاع المياه.

يذكر أن الاجتماع تناول سبل الاستفادة من الإمكانات التدريبية والفنية المتاحة بقطاعات وهيئات ومصالح الوزارة، إلى جانب إمكانات المركز الإقليمي للتدريب للموارد المائية والري، بما يشمله من قاعات تدريبية وورش متخصصة ومنشآت ميكانيكية وبحثية، لتوفير بيئة تعليمية وتطبيقية متكاملة تسهم في تأهيل الطلاب وفق متطلبات سوق العمل.