يناقش مجلس النواب في جلسته العامة يوم الإثنين المقبل، برئاسة المستشار هشام بدوي، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لتجديد العمل بالقانون رقم 79 لسنة 2016 الخاص بإنهاء المنازعات الضريبية.
ويهدف مشروع القانون إلى استمرار العمل بآلية التسوية الودية للمنازعات الضريبية، والتي أثبتت فاعليتها منذ بدء تطبيقها، حيث تم إقرارها كوسيلة سريعة واستثنائية لإنهاء النزاعات بين مصلحة الضرائب والممولين، بعيدًا عن مسار التقاضي التقليدي.
وقد ساهم القانون في تخفيف الضغط على لجان الطعن الضريبي والمحاكم، من خلال لجان متخصصة تعمل على دراسة النزاعات ومحاولة الوصول إلى تسويات توافقية تحقق العدالة الضريبية وتسريع تحصيل مستحقات الدولة، مع الحفاظ على حقوق الخزانة العامة.
وأكدت الحكومة أن استمرار وجود عدد من المنازعات المتراكمة وما تستغرقه من وقت طويل للفصل فيها، يستدعي الإبقاء على هذه الآلية التي تتيح تسوية النزاعات بإجراءات مبسطة، بما يعزز الثقة بين الممولين والإدارة الضريبية، ويدعم استقرار بيئة الاستثمار.
وفي هذا الإطار، أعدت وزارة المالية مشروع القانون لتجديد العمل بأحكام القانون رقم 79 لسنة 2016، بما يسمح باستمرار عمل لجان إنهاء المنازعات في استقبال الطلبات الجديدة حتى 31 ديسمبر 2026.
ويتضمن مشروع القانون مادة واحدة موضوعية بخلاف مادة النشر، حيث تنص على تجديد العمل بأحكام القانون وتعديلاته السابقة، مع استمرار عمل اللجان في نظر الطلبات غير المنتهية، وكذلك استقبال الطلبات الجديدة حتى الموعد المحدد.
كما نصت المادة الثانية على نشر القانون في الجريدة الرسمية والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.
من جانبها، أكدت اللجنة المشتركة أن تجديد القانون يمثل خطوة مهمة لتعزيز الاستقرار الضريبي، وتسوية المنازعات بالطرق الودية بما يحقق التوازن بين حقوق الدولة وظروف الممولين.
وأشارت اللجنة إلى أنها ناقشت مقترحات بمد فترة العمل حتى نهاية السنة المالية 2026/2027، لكنها وافقت على مشروع الحكومة دون تعديل، موضحة أن تحديد موعد نهائي لتقديم الطلبات يهدف إلى تسريع إنهاء النزاعات وعدم إطالة أمدها، بما يدعم مناخ الاستثمار ويعزز الامتثال الضريبي.