أكدت النائبة أمل عصفور، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، أن أزمة تعطل نظام التأمينات الإلكتروني وما ترتب عليها من تأخر بعض الخدمات والمستحقات كشفت الحاجة الملحة إلى وجود خطط طوارئ وسيناريوهات بديلة تضمن استمرار تقديم الخدمات وصرف المستحقات للمواطنين دون تأثر أو تعطيل، خاصة أن ملف التأمينات يرتبط بشكل مباشر بمعيشة ملايين المواطنين وعدد كبير من الخدمات الحيوية.

وأوضحت عصفور لـ"اليوم"، أنها  شاركت في اجتماع لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد سعفان، بحضور اللواء جمال عوض رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، لمناقشة أزمة تعطل نظام التأمينات الإلكتروني وتأخر صرف بعض المستحقات والمعاشات للمواطنين وتعطل عدد من الخدمات المرتبطة بالتأمينات.

وأشارت إلى أن قضية التأمينات والمعاشات من الملفات شديدة الأهمية والعاجلة، لارتباطها الوثيق بمعيشة المواطنين، فضلًا عن ارتباطها بعدد من الخدمات الأساسية، منها التأمين الصحي والتأمين الصحي الشامل واستخراج التراخيص المختلفة، وعلى رأسها تراخيص القيادة للسائقين.

ونوهت أنه كان يجب تحديد المشكلات المحتملة المرتبطة بمنظومة التأمينات والمعاشات كمرحلة أولية قبل تطبيق النظام الإلكتروني، مؤكدة ضرورة وجود منظومة فعالة لتلقي شكاوى المنتفعين ورصد المشكلات بشكل مستمر، بما يسهم في تطوير النظام وإدراج الحلول المناسبة داخله، إلى جانب وضع حلول واضحة ومحددة زمنيًا لمعالجة الأعطال، مع توفير بدائل جاهزة للتعامل مع أي أزمات مستقبلية.

وأضافت أن الاجتماع ناقش عددًا من الإجراءات والتوصيات الهادفة إلى معالجة المشكلات الفنية بمنظومة التأمينات الإلكترونية وضمان انتظام صرف المعاشات والخدمات التأمينية في مواعيدها، بما يحقق التيسير على أصحاب المعاشات والمستحقين.

وقالت إن من أبرز التوصيات دراسة تطبيق حكم المادة (130) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، بما يضمن صرف التعويض المستحق قانونًا لأصحاب الحقوق تلقائيًا في حالات التأخر في صرف المستحقات التأمينية لأسباب ترجع إلى الهيئة أو الجهات التابعة لها، دون حاجة إلى تقديم طلب من صاحب الشأن، على أن يتم التنفيذ بحد أقصى الأول من سبتمبر المقبل.

وتابعت أن التوصيات تضمنت كذلك التزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بالانتهاء من معالجة المشكلات الفنية بنظام التأمينات الإلكتروني وفقًا للموعد المعلن من رئيس الهيئة في الأول من أغسطس 2026، بما يضمن انتظام تقديم الخدمات وصرف المستحقات.

كما أشارت إلى التوصية بتشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارات العمل والصحة والسكان والتضامن الاجتماعي لدراسة الحالات المعروضة على القومسيون الطبي الخاصة بالعجز الكلي والجزئي، مع مراعاة الحالات المرضية المزمنة والمستعصية التي تثبت التقارير الطبية عدم وجود تحسن متوقع بها، وعدم إلزام أصحابها بتكرار إجراءات الكشف الطبي إلا عند الضرورة.

ولفتت النائبة إلى أن اللجنة أوصت كذلك بالاستمرار في دراسة ما سيُحال إليها من مشروعات قوانين تتعلق بمعالجة الاختلالات الهيكلية بالقانون رقم 148 لسنة 2019 خلال دور الانعقاد الثاني.

وأكدت أمل عصفور أنها كانت قد تقدمت في وقت سابق بطلب إحاطة بشأن المشكلات المتعلقة بسيستم المعاشات وضرورة إيجاد حلول عاجلة لضمان عدم تأثر أصحاب المعاشات أو تأخر حصولهم على مستحقاتهم، مشددة على استمرارها في متابعة هذا الملف تحت قبة البرلمان حتى الانتهاء من معالجة جميع المشكلات وضمان حصول المواطنين على حقوقهم كاملة وفي مواعيدها.