عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء،لقاءً مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش قمة مجموعة السبع، حيث أكد ترامب أن المباحثات تناولت عددًا من الملفات الثنائية المهمة، وفي مقدمتها قضية نهر النيل والعلاقات التجارية بين البلدين.
وخلال اللقاء، أشاد ترامب بالعلاقة التي تجمعه بالرئيس السيسي، واصفًا إياه بـ"الصديق العزيز"، ومؤكدًا أن مصر تحظى باحترام الولايات المتحدة ودول العالم كافة. كما شدد على استمرار دعم واشنطن للقاهرة، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت تعاونًا وثيقًا منذ توليه الرئاسة عام 2016.
وفي ملف سد النهضة الإثيوبي، أقرّ الرئيس الأميريكي بأن السد تسبب في تحديات ومشكلات عديدة لمصر، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تعمل على المساهمة في إيجاد حلول لهذه القضية الحساسة التي تمس الأمن المائي المصري.
من جانبه، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره للدعم الأمريكي لمصر، موجهًا الشكر لترامب على ما وصفه بتفهمه لموقف القاهرة بشأن أزمة سد النهضة، ومؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين البلدين في القضايا الإقليمية والدولية.
كما تطرق ترامب إلى الاتفاق الأمريكي الإيراني، معتبرًا أنه "صفقة قوية"، مؤكدًا أن الأسواق العالمية ستكون من أبرز المستفيدين من هذا الاتفاق وما قد يترتب عليه من تعزيز للاستقرار الاقتصادي.
وجاء اللقاء بعد مشاركة السيسي في اجتماعات موسعة ضمت قادة مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي إلى جانب الإمارات وقطر، حيث ناقش المجتمعون تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وسبل تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وشدد الرئيس المصري خلال تلك الاجتماعات على ضرورة التوصل إلى تسويات سياسية شاملة للأزمات التي تشهدها المنطقة، محذرًا من تداعيات استمرار الحروب والصراعات على الأمن والاستقرار الدوليين.
وأكد السيسي أهمية حماية الممرات البحرية الدولية وضمان حرية الملاحة وفقاً لقواعد القانون الدولي، رافضًا أي محاولات لعرقلة حركة التجارة العالمية أو تغيير الوضع القانوني للممرات المائية.
كما تناولت المناقشات قضايا أمن الطاقة والبنية التحتية، في ظل التحديات التي فرضتها التوترات الإقليمية على حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.