تحرص الدولة على بذل قصاري الجهد لتخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل المواطن وتحقيق العدالة الاجتماعية بما يضمن حياة كريمة له، ومن هذا الإدراك انطلقت رؤيةُ الدولة المصرية التي تضع الإنسانَ في صميمِ أولوياتها.

  وعملت وزارةُ التضامن الاجتماعي على أن تتحوّل هذه المسؤولية من شعارٍ يُرفع، إلى واقعٍ ملموسٍ يلمسه المواطنُ في بيته وذلك بإطلاق النسخة الثانية من  "مبادرة فرحة مصر" للتييسير على الشباب وتخفيف تكاليف الزواج عليهم.  

وأعلنت الدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعى انطلاق النسخة الثانية من مبادرة «فرحة مصر» لتستمر في تغطية كافة محافظات مصر، واستهدافٌ 8000 عريسٍ وعروسٍ من الأسرِ الأولى بالرعاية، مع مضاعفةِ الشراكةِ مع المجتمع الأهلي والقطاع الخاص، وتعميقِ البُعد التأهيلي عبر برنامج «مودة»، وتطويرٍ لمنصةِ المبادرة بما يُيسّر التسجيلَ والمتابعة والتحقق من الاستحقاق.

فتح المنصة الرقمية للتقديم

كما أعلنت عن فتح المنصةُ اعتبارًا من اليوم على مدارِ العام، عبر العنوان FarhetMasr.CSF.eg، لاستقبالِ طلبات من تنطبق عليهم الشروط داعية الشباب والفتيات  إلى التسجيل، والشركاء  من الجمعياتِ والمؤسساتِ والقطاعِ الخاص إلى الانضمام؛ فالطريقُ يتسعُ لكلِّ من أراد أن يصنعَ فرحةً ويبنيَ بيتًا.

وقالت الوزيرة إن المبادرة في نسختها الأولى قامت على أربعةِ محاورَ، رؤيتُها واحدة، شراكةٌ وطنيةٌ شاملة، وحوكمةٌ رقميةٌ وميدانية، واستدامةٌ تضمن الاستمرار، وكرامةٌ إنسانيةٌ .

حصاد النسخة الأولى

كما استعرضت مرسي حصادَ النسخةِ الأولى من المبادرة، حيث تم فتح  بابَ التسجيل أمام شبابِ مصر، وتقدم  للاشتراك 32.310 عريسا وعروسة  استكمل إجراءاتِ التقدّم 2954 عريسًا وعروسًا  ثم وقع الاختيار، وفق معاييرَ معلنةٍ وشفافة، على 1000 عريسٍ وعروس؛ أي ألفِ أسرةٍ مصريةٍ جديدة، كان من بينهم 34 من ذوي الإعاقة، و148 من الأيتام، و582 من المستفيدين من برنامج «تكافل وكرامة»، وحرصًا على الشفافية وعدالةِ الوصولل.

وأوضحت أنه أجرى أكثرَ من 3,000 بحثٍ ميدانيٍّ للتحقق من الاستحقاق، بمعاونةِ الرائداتِ الاجتماعيات، والوحدات الاجتماعية وبالربطِ مع قواعد بيانات الدولة الرسمية.

صرف قسائم مؤمنة

 وعن صرف الدعمَ عبر القسائمَ المؤمَّنةٍ قالت مرسي: تُستبدَل من خلال مئات المنافذ على مستوى الجمهورية، حيث تحفظ للمستفيدِ كرامتَه، وتمنحه حقَّ اختيارِ ما يناسب بيته. 

 36 شريكًا لإتمام الفرحة

وحوا عدد الشركاء أكدت الوزيرة أنه هناك  36 شريكًا متضمنة  13 وزارةً وجهةً حكومية، و23 جمعيةً ومؤسسةً أهلية  عملوا جنبًا إلى جنبٍ مع أكثرَ من 16,500 منظِّمٍ ومتطوّع،  فأسهمت الجمعياتُ والمؤسسات الأهلية، وشاركت الكنيسةُ الأرثوذكسية، وامتدّت يدُ بنك الكساء المصري ومؤسسة أبو العينين  حتى بلغ ما هيّأته الجمعياتُ والمؤسساتُ الأهلية وحدَها نحو 60% من العرائس المشاركات.

فساتينَ العرائسِ بأيد مصرية

  أما عن  فساتينَ العرائسِ في هذه المبادرة  أشارت إلى أنها صاغتها أيدٍ مصرية، فبالشراكة مع مؤسسة «النداء»، جهز أكثرُ من ألفِ فستانٍ يدويًّا، بمشاركةِ أكثرَ من 150 سيدةً وفتاة تلقّينَ التدريبَ على الخياطةِ والتطريز، وهكذا صارت الفرحةُ مزدوجة: عروسٌ تُزَفُّ في ثوبٍ يليق بها، وامرأةٌ تكسبُ رزقَها وتُثبت قدرتها. 

منظومةً إلكترونيةً مؤمَّنةً لصرف قسائم الدعم

  وأوضحت وزيرة التضامن  أنه تم الاسترشاد أولًا بتوجيهات القيادة السياسية ورؤيتها الهادفة الي تخفيف الأعباء عن كاهل المواطن والأسرة، ثم التشاور مع مؤسسات المجتمع الأهلي، وشهدت المبادرة  للمرة الأولى في مصر اطلاق منظومةً إلكترونيةً مؤمَّنةً لصرف قسائم الدعم ضمن منظومة قسائم الخدمات الاجتماعية، ثم منصةَ «فرحة مصر» الرقمية بواسطة صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، ثم بدأت فرقُ الحماية الاجتماعية زياراتِها الميدانية للتحقق من الاستحقاق، حتى توّجت هذه الرحلة بحفلِ زفافٍ جماعيٍّ شرّفته راعيةُ المبادرة السيدة الفاضلة السيدة انتصار السيسي حرم  رئيس الجمهورية بالحضور وشاركت أبناءَها وبناتها فرحتهم.

 175 خبير تجميل لتجهيزِ العرائس

وأشارت الوزيرة إلى أنه تم توفير 175 من مصفِّفات الشعر وخبيراتِ التجميل لتجهيزِ العرائس ومشاركتهنّ فرحتهن، حتى تشعرَ كلُّ عروسٍ أن هذا اليومَ صُمِّم لها وحدها، وهكذا صارت الفرحةُ مزدوجة: عروسٌ تُزَفُّ في ثوبٍ يليق بها، وامرأةٌ تكسبُ رزقَها وتُثبت قدرتها.

 46,000 وجبةٍ خلال أيام الاحتفالية

كما وفر مطعم المحروسة أكثرَ من 46,000 وجبةٍ خلال أيام التجهيزِ والإقامة والاحتفالية نفسها، أتحنا بها فرصَ عملٍ اضافية للأَولى بالرعاية.

 وكان للهلال الأحمر المصري دورٌ  إذ أدار النقلَ والتفويجَ بـ152 وسيلةً من كافة محافظات مصر، واستضاف المشاركين بأماكن الإقامة المخصصة، وقدّم مئات الخدمات الطبية، وما يقربُ من عشرات الآلاف من الخدمات، بسواعدِ نحوِ ألفِ متطوّع. إنه التنظيمُ حين يصبح رحمة.

ألحاق المقبلين على الزواج ببرنامج «مودة» 

كما تم ألحاق المقبلين على الزواج ببرنامج «مودة» القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية؛ ذلك البرنامج الذي انطلق عام ٢٠١٩، ودرّب أكثرَ من 2.2 مليون مواطن، ووصل عبر منصته الرقمية إلى نحو 5.8 مليون مستخدم، حتى اعتُمد عام ٢٠٢٥ تجربةً وطنيةً رائدةً على مستوى مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، فنحن لا نجهّز بيتًا بالأثاثِ والأجهزة فحسب، بل نُعِدُّ أسرةً للحياة: وعيًا، ومسؤوليةً، ومودّةً ورحمة.