برزت، الأحد، مؤشرات على وجود تباين واضح بين الموقفين الأمريكي والإيراني بشأن توقيت التوصل إلى الاتفاق المرتقب بين البلدين، وذلك بعد ساعات من حديث مسؤولين أمريكيين عن إمكانية توقيع إطار أولي للاتفاق، مقابل تأكيد وسائل إعلام إيرانية أن المفاوضات لم تصل بعد إلى مرحلة التوقيع النهائي.

وأفادت وكالة "فارس" الإيرانية بأن أي اتفاق مع الولايات المتحدة لن يتم توقيعه اليوم، مشيرة إلى أن طهران نقلت مطالبها وملاحظاتها إلى الجانب الأمريكي عبر وساطة قطرية، وأن المشاورات لا تزال مستمرة من دون التوصل إلى صيغة نهائية متفق عليها.

وقالت الوكالة إن المباحثات ما زالت في مرحلة تبادل المقترحات ودراسة الملاحظات، الأمر الذي يجعل الحديث عن توقيع اتفاق نهائي خلال الساعات الحالية سابقًا لأوانه.

في المقابل، أكد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال يعتزم توقيع الإطار الأولي لاتفاق السلام مع إيران خلال اليوم الأحد.

وخلال مقابلة مع شبكة "إيه بي سي نيوز"، أقر والتز بأن المفاوضات تواجه تحديات معقدة، واصفًا الإيرانيين بأنهم "مفاوضون صعبو المراس"، مشيرًا إلى وجود صعوبات في الحصول على التوجيهات داخل النظام الإيراني، فضلاً عن تباينات داخل الفريق التفاوضي الإيراني نفسه.

ورغم ذلك، شدد المسؤول الأمريكي على أن ترامب وفريقه التفاوضي ما زالوا واثقين من إمكانية التوصل إلى الاتفاق، مؤكدًا أن لدى الإدارة الأمريكية "كل النية والعزم" لإنجاز التفاهم خلال اليوم.

ويعكس تضارب التصريحات حالة الغموض التي لا تزال تحيط بمصير المفاوضات، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية والوساطات الإقليمية، خصوصًا عبر قطر، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين بشأن عدد من الملفات العالقة.

وبينما تتحدث واشنطن عن اتفاق وشيك، تشير الرسائل الصادرة من طهران إلى أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، وأن الجوانب السياسية والقانونية والفنية للمقترحات المطروحة لا تزال قيد الدراسة، ما يترك الباب مفتوحًا أمام احتمالات متعددة خلال الساعات المقبلة.