أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية أنها وجهت رسالة إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة تضمنت شكوى رسمية ضد إسرائيل، استنادًا إلى تقرير أعده المجلس الوطني للبحوث العلمية، بشأن قيام الجيش الإسرائيلي برش مادة "الجليفوسات" فوق عدد من القرى الحدودية الجنوبية في الأول من فبراير الماضي.
وأوضحت الوزارة، اليوم الأحد، أن اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية تمنع استخدام مبيدات الأعشاب كوسيلة من وسائل الحرب، مشيرةً إلى أن الفحوصات المخبرية والتحاليل الكيميائية التي أجريت على عينات تربة من بلدات عيتا الشعب ورأس الناقورة والضهيرة أكدت وجود المادة بنسب مرتفعة وصلت إلى 22,750 ميكروجرام لكل جرام، وهي مستويات تفوق بكثير المعدلات المسجلة عادة في الأراضي الزراعية بعد الاستخدام التقليدي للمبيد، بحسب ماذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وفي رسالة ثانية وجهتها، في 11 يونيو، إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، استنكرت الخارجية اللبنانية الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية، مشيرةً إلى استهداف الجيش الإسرائيلي آلية عسكرية تابعة للجيش اللبناني على طريق كفرتبنيت – الخردلي بتاريخ 6 يونيو، ما أسفر عن مقتل ضابطين برتبتي عميد ونقيب، إضافة إلى جندي، أثناء تأديتهم مهامهم العسكرية في جنوب لبنان.
وطالبت الوزارة الأمم المتحدة بإدانة هذا الاستهداف واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الاعتداءات المتكررة، وضمان احترام ميثاق الأمم المتحدة والقرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 1701 الصادر عام 2006.
وأكدت الخارجية اللبنانية أن هذه الاعتداءات تأتي في وقت تشهد فيه واشنطن مفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، تتناول إجراءات بناء الثقة وتثبيت وقف الأعمال العدائية وتهيئة الظروف للتوصل إلى حل سلمي ومستدام يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة، إضافة إلى انسحاب إسرائيل إلى ما وراء الحدود المعترف بها دولياً.
واعتبرت الوزارة أن استهداف عناصر الجيش اللبناني يقوض بشكل مباشر الجهود الدبلوماسية الجارية، ويهدد المساعي الرامية إلى تعزيز سلطة الدولة اللبنانية وبسط سيادتها الكاملة على أراضيها عبر مؤسساتها الشرعية.