أعلنت السلطات الأمنية في سوريا، الجمعة، إلقاء القبض على اللواء قيس حسان العبد الرجب، الذي شغل منصب معاون مدير إدارة المخابرات العامة (أمن الدولة) خلال فترة النظام السابق، وذلك ضمن عملية أمنية وصفت بالمستمرة والدقيقة.
وتأتي عملية الاعتقال في إطار ملاحقة شخصيات أمنية سابقة يُشتبه في تورطها بملفات تتعلق بانتهاكات جسيمة بحق المدنيين خلال سنوات النزاع في البلاد، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية السورية في بيان رسمي.
وتواجه الشخصية الموقوفة اتهامات تتعلق بالضلوع في انتهاكات وصفت بالخطيرة بحق المدنيين في عدد من المناطق السورية، من بينها حي الحجر الأسود، ومدينتا داريا ومعضمية الشام، إضافة إلى قرى وبلدات في محافظة درعا.
وتشير هذه الاتهامات إلى تورط في ممارسات أمنية خلال فترة عمله في جهاز المخابرات العامة، وهو ما يجعله محل ملاحقة قانونية وفق الإجراءات المعمول بها حالياً في سوريا.
وأوضحت وزارة الداخلية السورية أن عملية القبض جاءت بعد متابعة أمنية استمرت لفترة، بهدف رصد تحركات المشتبه به وملاحقة محاولاته للاختباء وتجنب الاعتقال.
وأضاف البيان أن الأجهزة المختصة واصلت مراقبة تحركاته حتى لحظة ضبطه، في إطار جهود أوسع لملاحقة المطلوبين في قضايا مرتبطة بانتهاكات سابقة.
وأكدت الجهات الأمنية أنها باشرت استكمال التحقيقات الأولية مع الموقوف، تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص للنظر في القضايا الموجهة إليه.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات تعلن عنها السلطات السورية بين الحين والآخر في إطار ملفات مرتبطة بفترة نظام بشار الأسد، وسط ترقب لمآلات التحقيقات والإجراءات القضائية المقبلة.