من قلب محافظة الشرقية، مركز فاقوس، تطل علينا موهبة شابة حولت الشغف لمهنة، والحلم لواقع ملموس. هي أميرة تمراز، فنانة تشكيلية ومدربة رسم تبلغ من العمر 23 عاماً، استطاعت في سن صغير أن تثبت أن الإبداع لا يعرف سن ولا حدود.
بدأت أميرة رحلتها مع الألوان والفرش من سن صغيرة، وسرعان ما تحولت موهبتها إلى رسالة تعليمية. اشتغلت مدربة رسم في حضانة وأكاديمية فنية، وتقول عن التجربة: "الحمد لله كنت متميزة، والأطفال هم اللي علموني الصبر قبل ما أعلمهم الرسم".
واليوم تعمل أميرة كمدربة رسم معتمدة بمكتبة مصر العامة بفاقوس، حيث تزرع حب الفن في نفوس جيل جديد، وتؤمن أن "كل طفل جواه فنان مستني حد يكتشفه".
لم تقف موهبة أميرة عند التدريس فقط، بل اقتحمت عالم المعارض الفنية بقوة. شاركت في أكثر من 15 معرضاً فنياً داخل وخارج الشرقية، وعرضت أعمالها وسط كبار الفنانين التشكيليين.
وكان التتويج الأكبر عندما حصلت على "درع التميز لأجمل لوحة" في أحد المعارض، وهو التكريم اللي وصفته بـ "لحظة فخر عمري ما هنساها". كما تم تكريمها بأكثر من 10 شهادات تقدير من جهات فنية وثقافية مختلفة، تقديراً لمجهودها وإبداعها. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل ظهرت أميرة في إحدى القنوات الفضائية لتتحدث عن تجربتها وتوصل رسالة لكل بنت في الصعيد والريف: "موهبتك سلاحك".
تتميز أميرة بأسلوبها الخاص في رسم البورتريه بالفحم والرصاص، حيث تقدر تمسك ملامح الوجه وتحولها لروح على الورق. تقول: "بحب أرسم العين بالذات، لأنها بتحكي قصة صاحبها قبل ما يتكلم".
إلى جانب البورتريه، تنفذ أميرة أوردرات خاصة بلوحات ديكور للمكاتب والمنازل والكافيهات، بتصميمات مودرن تدمج بين التراث المصري واللمسة العصرية، وأصبحت لوحاتها مطلوبة في فاقوس والزقازيق.
تختم أميرة كلامها برسالة: "مفيش حاجة اسمها بنت ريف وآخرها إيه. أنا من فاقوس ووصلت، ولسه بحلم بالأكبر. أي بنت عندها موهبة لازم تصبر وتشتغل على نفسها.


















