أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الخميس، أن وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة أصبح "عديم الجدوى" من الناحية العملية، في أعقاب الهجمات التي استهدفت إيران خلال الساعات الماضية.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن "الهجمات جعلت وقف إطلاق النار منعدم الجدوى عمليًا"، معتبرة أن التطورات الأخيرة قوّضت فرص الالتزام بأي تهدئة بين الجانبين، وأدخلت العلاقات بين طهران وواشنطن في مرحلة أكثر تعقيدًا.
فيما أدانت الخارجية الإيرانية ما وصفته بـ"جرائم النظام الأمريكي" خلال الهجوم واسع النطاق الذي تعرضت له إيران الليلة الماضية، مؤكدة أن هذه العمليات تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا للقوانين والأعراف الدولية.
كما أضافت أن الهجمات الأمريكية الأخيرة تسببت في تقويض الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، وأثارت مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الاستقرار الإقليمي وإمكانية العودة إلى مسار التهدئة.
ورغم التصعيد العسكري والتصريحات الإيرانية الحادة، أفاد تقرير صحفي نقلًا عن مصدر دبلوماسي، بأن المحادثات الرامية إلى التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال تسير وفق المسار المخطط له.
وأوضح المصدر أن المفاوضات استمرت طوال الليل، مشيرًا إلى أن قنوات التواصل بين الجانبين ما زالت مفتوحة، رغم التوترات المتصاعدة والتطورات العسكرية الأخيرة.
وتعكس التصريحات الإيرانية والتقارير الدبلوماسية المتداولة حالة من التباين بين التصعيد الميداني واستمرار الجهود السياسية، حيث تؤكد طهران أن الهجمات الأخيرة أضعفت فرص التهدئة، بينما تشير مصادر دبلوماسية إلى استمرار الاتصالات والمفاوضات بين الطرفين.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وسط ترقب دولي لمآلات الأزمة وانعكاساتها المحتملة على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية.