وصل بيل جيتس، الشريك المؤسس لشركة مايكروسوفت، إلى الكابيتول، الأربعاء، لمواجهة أسئلة صعبة خلف الأبواب المغلقة حول علاقته بالمجرم الجنسي الراحل جيفري إبستين.

وقال جيتس للصحفيين قبل دخوله غرفة جلسة الاستماع في مجلس النواب: "أنا سعيد بوجودي هنا طوعا. آمل أن تكون شهادتي مفيدة للعمل الهام الذي تقوم به اللجنة لإيجاد العدالة للضحايا".

واوضح رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر (جمهوري من ولاية كنتاكي) أنه يريد معرفة المزيد عن علاقة جيتس بإبستين وشريكته المدانة جيسلين ماكسويل.

وتساءل كومر: "ماذا رأى؟ هل كان يعرف ما الذي كان يجري؟ هل كان متورطا في أي من هذا؟".

وأضاف: "أنا متأكد من أن  المزيد من الأسئلة سيظهر بينما نحن نطرح الأسئلة. سأقول هذا: لا أحد يتهم بيل جيتس بارتكاب أي مخالفة، وأنا بالتأكيد أقدر قدومه طوعا".

جدير بالذكر أن رسائل البريد الإلكتروني والصور التي نشرتها وزارة العدل — بالإضافة إلى تصريحات زوجة جيتس السابقة، ميليندا، حول مساهمة إبستين في تفكك رباط الزوجين الذي دام 27 عاما — قد عقّدت الصورة التي سعى الملياردير إلى ترسيخها كفاعل خير.

ففي إحدى الصور التي نشرتها وزارة العدل، يمكن رؤية جيتس مع إبستين، والمصرفي جيس ستالي، ورئيس جامعة هارفارد السابق لاري سمرز خلال عشاء في يناير 2011 في بنتهاوس (شقة سطح) خاص به في مانهاتن. وتظهر صورة أخرى غيتس واقفا واضعا ذراعه حول امرأة تم حجب وجهها.

كما تبادل إبستين وجيتس أكثر من عشر رسائل بريد إلكتروني بين عامي 2013 و2015. وتظهر اتصالات أخرى إبستين وهو يزعم بشكل بذيء أن جيتس قد طلب مساعدة الممول "من أجل التعامل مع عواقب ممارسة الجنس" مع فتيات اجنبيات.

وقال ممثل عن جيتس في بيان إن مضامين رسائل إبستين الإلكترونية كانت "سخيفة تماما وعارية عن الصحة تماما".

لكن هذه الإفصاحات دفعت جيتس إلى الاعتراف للموظفين بعلاقتين على الأقل مع امرأتين ورد ذكرهما في ملفات تحقيق وزارة العدل بشأن إبستين. كما اعترف جيتس بأنه اتُهم بأكثر من 20 علاقة خارج نطاق الزواج خلال إجراءات الطلاق من ميليندا.

ومن المتوقع أن يضغط المشرعون والموظفون في لجنة الرقابة بشكل أكبر في هذه الصداقة غير المتوقعة كجزء من مقابلتهم الخامسة عشرة التي أُجريت في التحقيق المدعوم من الحزبين في القضية السيئة السمعة.