كشف الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، عن الحكم الشرعي لقراءة الأذكار والأوراد دون ارتداء الحجاب الكامل، مؤكدًا أن ذلك جائز شرعًا ولا يُعد من المحرمات.
وخلال لقائه مع الإعلامية زينب سعد الدين في برنامج فتاوى الناس المذاع على قناة الناس، أوضح أمين الفتوى أن الأذكار وقراءة القرآن الكريم من أعظم العبادات، لكنها لا تشترط ارتداء الحجاب الكامل كما هو الحال في الصلاة.
وأشار إلى وجود فرق بين الحجاب الشرعي الكامل وبين ارتداء ملابس محتشمة، موضحًا أنه يجوز للمرأة أن تقرأ الأذكار أو تردد الأوراد وهي غير مرتدية للحجاب الكامل، بشرط أن تكون في هيئة محتشمة تليق بذكر الله وتعظيم شعائره.
وأضاف أن الصلاة لها شروط وأحكام خاصة، من بينها الطهارة وستر العورة وارتداء الحجاب الكامل بالنسبة للمرأة، بينما لا تُشترط هذه الأحكام نفسها عند الذكر أو التسبيح أو قراءة القرآن من غير مس المصحف.
وأكد الدكتور علي فخر أن الوضوء ليس شرطًا لقراءة الأذكار أو ذكر الله تعالى، كما يجوز للمسلم أن يقرأ القرآن الكريم دون وضوء إذا كان يقرأ عن ظهر قلب أو من وسيلة إلكترونية، مع مراعاة عدم مس المصحف مباشرة دون طهارة وفق ما ذهب إليه جمهور الفقهاء.
وشدد على أن الذكر من العبادات الميسرة التي يمكن أداؤها في مختلف الأوقات والأحوال، حتى عند الاستعداد للنوم، لافتًا إلى أن الأفضل للمسلم أن يراعي الهيئة اللائقة والاحترام الواجب للعبادة كلما كان ذلك ممكنًا.
وأوضح أن المقصود هو عدم تعقيد العبادة أو وضع شروط لم يفرضها الشرع، مؤكدًا أن أبواب الذكر مفتوحة أمام المسلم في كل وقت، لما فيها من فضل عظيم وأثر كبير في تقوية الصلة بالله سبحانه وتعالى.