هزت جريمة بشعة محافظة الشرقية أمس، بعد العثور على جثة الطالب "أحمد محمد عبداللطيف" 15 عاماً، طالب بالصف الثالث الإعدادي، مقتولاً وملقى داخل بركة مياه بقرية العزازي التابعة لمركز فاقوس، وحول عنقه حبل، في جريمة يُرجح أنها بدافع سرقة مركبة "التوك توك" الخاصة به.
والمفارقة الموجعة أن المجني عليه كان يستعد لحضور حفل زفاف شقيقته المقرر إقامته الأحد المقبل، وخرج منزله لشراء مستلزمات الفرح ولم يعد.
روى جد المجني عليه تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة حفيده قائلاً:
"أحمد كان الابن الوحيد لأبيه بين شقيقتين، وكان يساعد والده في العمل على مركبة توك توك لتخفيف أعباء المعيشة. يوم الحادث خرج من البيت عشان يشتري حاجات فرح أخته، لكنه لم يرجع وقلقنا عليه".
وأضاف الجد: "راجعنا كاميرات المراقبة فظهر شخصان توقفا معه على الطريق، ثم اصطحباه إلى مكان غير معلوم. بعدها انقطع الاتصال به وأغلق هاتفه، وظللنا نبحث عنه حتى جاءنا الخبر الصادم".
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي بمحافظة الشرقية صوراً لطفل عُثر عليه داخل إحدى برك المياه بقرية العزازي، وحول عنقه حبل، ما أثار الشكوك حول وجود شبهة جنائية.
وأوضح عم المجني عليه: "أحد المارة عثر على الجثة ونشر صورته على فيسبوك، ومن خلال الصورة تعرفنا عليه وأبلغنا الشرطة فوراً. والده وأمه انهارا من الحزن، فأحمد كان السند الوحيد لهما".
تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية إخطاراً من مركز شرطة فاقوس يفيد العثور على جثة الطالب "أحمد محمد عبداللطيف" مقيم بإحدى قرى مركز الحسينية، مقتولاً وملقى ببركة "محيشر" التابعة لقرية العزازي.
وعلى الفور انتقل ضباط المباحث لمكان البلاغ، وتبين من المعاينة الأولية وجود حبل ملفوف حول عنق الضحية، وإصابات تشير إلى مقاومة. وتم نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى الأحرار بالزقازيق تحت تصرف النيابة العامة.
وأكد عم القتيل أن المؤشرات الأولية تشير إلى تعرضه للقتل عقب الاستيلاء على مركبة التوك توك الخاصة به.
حررت الأجهزة الأمنية محضراً بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي أمرت بسرعة إجراء تحريات المباحث حول الواقعة، وطلبت انتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان لبيان سبب الوفاة وكيفية حدوثها.
كما طالبت النيابة بتفريغ كاميرات المراقبة بمحيط مكان اختفاء المجني عليه وصولاً لمكان إلقاء الجثة، وضبط الجناة وتقديمهم للعدالة.
وجهت أسرة الطالب استغاثة عاجلة للجهات الأمنية بسرعة كشف غموض الحادث وضبط المتورطين. وقال العم: "ابن أخويا راح في لحظة وهو بيشتري فرحة أخته. نطالب القصاص العادل.. حق أحمد لازم يرجع".