أكدت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أهمية إصدار مسح وطني جديد للتكلفة الاقتصادية للعنف القائم على النوع الاجتماعي، وذلك خلال مناقشة اقتراح برغبة تقدمت به في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم.

وأوضحت صابر لـ"اليوم"، أن آخر مسح وطني أُجري في هذا الملف يعود إلى أكثر من 11 عامًا، مشيرة إلى أن نتائجه كشفت آنذاك تعرض نحو 7.9 مليون امرأة مصرية لأشكال مختلفة من العنف خلال عام واحد، مع تقديرات للتكلفة الاقتصادية تراوحت بين 2.17 مليار و6.15 مليار جنيه.

وقالت إن تحديث هذه البيانات أصبح ضرورة ملحة، لأن صانع القرار لا يمكنه بناء سياسات فعالة دون الاعتماد على أرقام حديثة تعكس الحجم الحقيقي للمشكلة وتطوراتها خلال السنوات الماضية.

وأضافت أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية الحالية تختلف بشكل كبير عما كانت عليه وقت إجراء المسح السابق، سواء من حيث المتغيرات الاقتصادية أو التداعيات التي خلفتها جائحة كورونا، فضلًا عن ظهور أنماط جديدة من الانتهاكات، وعلى رأسها العنف الرقمي، الذي بات يمثل تحديًا متزايدًا ويحتاج إلى قياس ورصد دقيقين.

وأشارت إلى أن السنوات الماضية شهدت صدور عدد من التشريعات والإجراءات الهادفة إلى حماية النساء ومواجهة العنف، إلا أن غياب البيانات المحدثة يحول دون إجراء تقييم موضوعي لمدى تأثير تلك السياسات على معدلات العنف والإبلاغ عنه والتكلفة الاقتصادية المترتبة عليه.

وشددت أميرة صابر على أن إجراء مسح وطني جديد سيسهم في توفير قاعدة بيانات علمية دقيقة تساعد مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والباحثين على فهم الظاهرة بصورة أشمل، ووضع حلول وسياسات أكثر واقعية وفاعلية للحد من آثارها الاجتماعية والاقتصادية.