أنهت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، خلال اجتماعها اليوم الإثنين، مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016، وذلك بحضور أحمد كجوك وزير المالية.

وقررت اللجنة إرجاء مناقشة البند (28) من المادة (30) لإعادة صياغته خلال اجتماعها المقرر غدًا، تمهيدًا لحسمه والتصويت عليه بشكل نهائي. ويتعلق البند بمعاملة بيع وتأجير الأراضي والمباني والوحدات السكنية وغير السكنية، خاصة الوحدات المستخدمة كمقار لإدارة الأنشطة المختلفة.

ويأتي مشروع القانون في إطار جهود تطوير المنظومة الضريبية وتحسين كفاءة التحصيل، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز مناخ الاستثمار، إلى جانب ترسيخ مبادئ العدالة والشفافية الضريبية.

وتضمنت التعديلات المقترحة خفض الضريبة على الأجهزة الطبية إلى 5% بدلًا من 14%، دعمًا للقطاع الصحي، إلى جانب إعفاء الخدمات المقدمة للسلع العابرة (الترانزيت) من الضريبة على القيمة المضافة، بما يعزز من دور مصر كمركز لوجستي إقليمي.

كما نص المشروع على مد فترة تعليق سداد الضريبة المستحقة على الآلات والمعدات المستخدمة في الإنتاج الصناعي إلى أربع سنوات بدلًا من سنتين، مع تطبيق المعاملة ذاتها على بعض الأجهزة الطبية المرتبطة بالتصنيع والإنتاج.

وشملت التعديلات تقليص مدة رد الرصيد الدائن للممولين إلى أربعة أشهر بدلًا من ستة، مع منح المشروعات الصغيرة التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه أحقية استرداد الرصيد الدائن خلال ثلاثة أشهر فقط.

ويتضمن المشروع كذلك إخضاع تأجير المباني والوحدات الإدارية للضريبة بالسعر العام، مع استثناء مقار الأنشطة الدينية والخيرية والاجتماعية والتعليمية والصحية، والسماح بخصم الضريبة أو اعتبارها ضمن التكاليف وفقًا لطبيعة النشاط.

كما تضمن المشروع إعفاء مستلزمات وأجزاء أجهزة الغسيل الكلوي ومرشحات الكلى من الضريبة على القيمة المضافة، وتوحيد المعاملة الضريبية للخدمات المالية المقدمة من البنوك والهيئة القومية للبريد والجهات الخاضعة لرقابة البنك المركزي أو الهيئة العامة للرقابة المالية.

ويهدف مشروع القانون إلى دعم الصناعة الوطنية، وتحفيز الاستثمار، وتخفيف الأعباء على بعض القطاعات الحيوية، إلى جانب تعزيز موارد الدولة وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والعدالة الضريبية.