تواصل وزارة الموارد المائية والري توجيه استثماراتها نحو المشروعات ذات الأولوية في قطاع المياه، بما يعزز قدرة المنظومة المائية على مواكبة المتغيرات الراهنة ودعم متطلبات التنمية المستدامة، وفي هذا الإطار، استعرض الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، مؤشرات تنفيذ الخطة الاستثمارية الحالية، إلى جانب ملامح الخطة الجديدة للعام المالي 2026،2027، التي تستهدف التوسع في مشروعات البنية التحتية المائية والحماية من أخطار السيول والتكيف مع التغيرات المناخية.
وخلال اجتماع خصص لمتابعة الموقف التنفيذي للخطة الاستثمارية للعام المالي 2025،2026 واستعراض الخطة المعتمدة للعام المالي 2026،2027، تمت مراجعة معدلات تنفيذ المشروعات الجارية في مختلف قطاعات الوزارة، في ضوء مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.
واستعرض الاجتماع إجراءات إعادة توزيع الاعتمادات المالية بين الجهات التابعة للوزارة، بما يضمن الإسراع في تنفيذ المشروعات ذات الأولوية وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة، إلى جانب متابعة مؤشرات الأداء الخاصة بالمشروعات الجاري تنفيذها.
وأشار التقرير إلى استمرار دعم عدد من المشروعات الاستراتيجية خلال العام المالي الحالي 2025،2026، من بينها مشروع توسعة مفيض توشكى، وتعويضات نزع الملكية بالمصدر الشرقي لمشروع الدلتا الجديدة، واستكمال أعمال تأهيل الترع ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، بالإضافة إلى أعمال رفع كفاءة وتأهيل بوابات خزان أسوان.
وفيما يتعلق بالخطة الاستثمارية للعام المالي 2026،2027، فتستهدف استكمال تنفيذ المشروعات القومية الكبرى ومشروعات البنية التحتية المائية، إلى جانب التوسع في مشروعات الحماية من أخطار السيول، واستكمال تطوير منظومة الري والصرف بواحة سيوة، ومشروعات حماية الشواطئ المصرية لدعم جهود التكيف مع التغيرات المناخية والحد من آثارها على المناطق الساحلية.
كما تشمل الخطة دعم المشروع القومي لضبط نهر النيل، باعتباره أحد المشروعات المحورية الهادفة إلى تعزيز الانضباط على مجرى النهر وحماية هذا المورد الاستراتيجي، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة المنظومة المائية ودعم أهداف التنمية المستدامة.
وتتضمن الخطة كذلك استكمال مشروعات رفع كفاءة وزيادة مرونة منظومة إدارة السد العالي، سواء من خلال تطوير منظومات التشغيل والرصد والمتابعة أو تعزيز القدرات التصريفية والتخزينية للمنظومة، بما يدعم جاهزيتها للتعامل مع مختلف المتغيرات التشغيلية والهيدرولوجية.
وأكد وزير الري أن قطاع المياه يحظى بأولوية متقدمة ضمن خطط الدولة التنموية، مشيراً إلى أن مشروعات الوزارة تنفذ في إطار محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، بهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المائية وتحسين الخدمات المقدمة للمزارعين ودعم منظومة الأمن الغذائي.
وأوضح سويلم أن الخطة الاستثمارية للعام المالي 2026،2027 تعكس توسعاً ملحوظاً في حجم الاستثمارات الموجهة لقطاع المياه، بزيادة تبلغ نحو 28% مقارنة بالخطة المعدلة للعام المالي الحالي، ونحو 67% مقارنة بحجم الإنفاق الفعلي المنفذ حتى تاريخ التقرير.
ووجه وزيرالري بمواصلة المتابعة الدقيقة للموقفين المالي والتنفيذي للمشروعات الجارية، وزيادة معدلات التنفيذ والإنفاق، وتذليل أية معوقات قد تواجه التنفيذ، بما يضمن الانتهاء من المشروعات وفق الجداول الزمنية المحددة وتحقيق أقصى استفادة من المخصصات المالية المتاحة، بما ينعكس إيجاباً على مستهدفات التنمية ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية.