يواجه عدد كبير من المواطنين خطر رفع عدادات الكهرباء بشكل نهائي دون إدراك الأسباب الحقيقية وراء ذلك، إذ لا يقتصر الأمر فقط على التأخر في سداد الفواتير، كما يعتقد البعض، بل توجد مخالفات وإجراءات أخرى قد تدفع شركات الكهرباء لاتخاذ قرارات حاسمة تصل إلى إزالة العداد وفرض غرامات قانونية على المشتركين.
ومع تزايد الاعتماد على العدادات مسبقة الدفع والعدادات الكودية خلال السنوات الأخيرة، تصاعدت تساؤلات المواطنين حول الحالات التي قد تعرضهم لفقدان الخدمة الكهربائية، خاصة في الشقق المغلقة والوحدات السكنية غير المستخدمة لفترات طويلة.
وتؤكد الجهات المختصة أن عدم سداد فواتير الكهرباء يظل السبب الأكثر شيوعًا في رفع العداد، حيث تبدأ شركة الكهرباء بإرسال مطالبات للمشترك المتأخر عن السداد، قبل اتخاذ إجراءات تدريجية تصل في النهاية إلى رفع العداد بشكل نهائي حال تراكم فاتورتين متتاليتين دون سداد.
لكن الخطر لا يتوقف عند هذا الحد، إذ يحق لشركات الكهرباء اتخاذ إجراءات قانونية فورية ضد أي مشترك يحصل على التيار الكهربائي بطرق غير قانونية أو من خلال توصيلات مخالفة بعيدًا عن العداد الرسمي، وهو ما يعرض المخالف لغرامات مالية كبيرة إلى جانب رفع العداد.
كما تُعد محاولة العبث بالعداد أو فك الأختام الخاصة به أو إتلافها من أبرز المخالفات التي تواجه بإجراءات صارمة، نظرًا لما تمثله من تعدٍ مباشر على منظومة القياس والاستهلاك المعتمدة من شركات الكهرباء.
ومن بين المخالفات التي قد تؤدي أيضًا إلى إزالة العداد، قيام بعض المشتركين بتمرير الكهرباء إلى وحدات أو أشخاص آخرين دون الحصول على موافقة رسمية من شركة الكهرباء، وهو ما يعتبر مخالفة صريحة لشروط التعاقد.
وفي المقابل، قدمت الجهات المعنية عدة نصائح مهمة لأصحاب الشقق المغلقة والوحدات المصيفية لتجنب التعرض لهذه الإجراءات، أبرزها ترك حمل كهربائي بسيط يعمل داخل الوحدة السكنية أثناء السفر، مثل تشغيل لمبة موفرة للطاقة، لضمان استمرار تسجيل استهلاك فعلي وعدم اعتبار العداد متوقفًا عن العمل.
كما شددت على ضرورة شحن كارت الكهرباء مسبق الدفع قبل السفر بمدة كافية، لتغطية الرسوم والخصومات الدورية خلال فترة الغياب، إضافة إلى أهمية إبلاغ شركة الكهرباء رسميًا في حال إغلاق الوحدة لفترات طويلة، حفاظًا على الموقف القانوني للمشترك.
وأكدت الجهات المختصة أن الالتزام بهذه التعليمات يساعد المواطنين على تجنب المشكلات القانونية والغرامات المالية، والحفاظ على استمرار الخدمة الكهربائية دون انقطاع.