تعيش قرية ميت العز التابعة لمركز فاقوس بمحافظة الشرقية كارثة بيئية حقيقية، بعد أن تحولت شوارعها الرئيسية إلى برك من مياه الصرف الصحي، إثر توقف جراري الكسح الوحيدين اللذين تعتمد عليهما القرية في سحب مياه الطرنشات.
ورصدت عدسة "اليوم" امتلاء عدد من شوارع القرية بمياه الصرف والروائح الكريهة، بعد أن توقف جرارا الكسح عن العمل خلال الأيام الماضية، ما أدى لتفاقم الأزمة بشكل سريع ومفاجئ.
ويعتمد سكان ميت العز بالكامل على الطرنشات لعدم وجود شبكة صرف صحي، وكان الجراران هما الوسيلة الوحيدة لسحب المخلفات بصورة دورية من مئات المنازل.
وأكد الأهالي أن توقف الجرارين جاء خوفاً من الملاحقات الأمنية والمخالفات، دون توفير بديل رسمي أو نقطة تجميع آمنة لتصريف مياه الطرنشات، وهو ما دفع السائقين للتوقف عن العمل رغم حاجة القرية الماسة.
وقال أحد الأهالي: "إحنا محبوسين في بيوتنا من الريحة.. العيال مش عارفة تنزل المدرسة والشوارع بقت مستنقع. الجرارين وقفوا ومحدش عارف يودي الطرنش فين".
وحذر أهالي القرية من الكارثة الصحية الوشيكة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، مشيرين إلى أن مياه الصرف الراكدة أصبحت مصدراً للأمراض والحشرات، وتهدد صحة كبار السن والأطفال.
ويطالب أهالي ميت العز محافظ الشرقية المهندس حازم الأشموني، ورئيس مركز ومدينة فاقوس بالتدخل العاجل لإيجاد حل سريع للأزمة، سواء بتوفير جرارات بديلة تابعة للمجلس، أو تخصيص مكان آمن لتفريغ الطرنشات، لحين إدخال شبكة الصرف الصحي للقرية.

