أشاد النائب عبد المنعم إمام، عضو مجلس النواب ورئيس حزب العدل، بتصريحات وزيرة الثقافة بشأن التعامل مع الأجيال الجديدة، مؤكدًا أنها تمثل طرحًا متوازنًا يتجاوز ما وصفه بحالة “الأفورة” في تناول قضايا الشباب، ويفتح بابًا ضروريًا لنقاش جاد حول كيفية التواصل مع هذا الجيل.

وقال إمام علي صفحتة الشخصية فيس بوك، إن غضب الجيل الجديد لا يرتبط فقط بطبيعة المحتوى الذي يتعرض له، بل بشعور متراكم بالوصاية، سواء من الأسرة أو المجتمع أو حتى من بعض دوائر السلطة، مشيرًا إلى أن بعض المواقف تأتي أحيانًا بدافع المزايدة أو النفاق لا عن قناعة حقيقية بسبل الإصلاح.

وأضاف أن التجارب السابقة أثبتت أن المنع لم يصنع وعيًا في الماضي، ولن يصنعه في المستقبل، خاصة مع جيل نشأ في عالم مفتوح ومتصل بلا حدود، لا يمكن إدارته بعقلية الإغلاق أو الأدوات التقليدية.

وأكد رئيس حزب العدل أن القضية الحقيقية لا تكمن في ما يشاهده الشباب، بل في نوعية ما نقدمه لهم من بدائل ثقافية وفكرية جاذبة، مشددًا على أن المعركة ليست في التضييق، وإنما في القدرة على الإقناع وبناء خطاب يحترم عقولهم.

وأوضح إمام أن الدول لا تكسب أجيالها بالمنع، بل بالثقة، ولا تُبنى المجتمعات بالوصاية، وإنما بالشراكة الفعلية، مضيفًا أن هذا الجيل لا ينتظر من يفرض عليه التوجيه، بل من يفهمه ويتحاور معه ويحترم تطلعاته وتحدياته في عالم سريع التغير.