أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، أن الحلول العسكرية لن توفر الأمن والاستقرار للإسرائيليين أو اللبنانيين، داعيًا إلى تبني مسار التفاوض والدبلوماسية لإنهاء حالة الصراع المستمرة بين البلدين.
وفي مقابلة مع شبكة CNN، شدد عون على أن استمرار المواجهات العسكرية لن يقود إلى سلام دائم، متسائلاً عما إذا كان الإسرائيليون يريدون حقًا العيش في حالة حرب مستمرة، ومؤكدًا أن العداء بين لبنان وإسرائيل يجب أن ينتهي بصورة نهائية.
وقال الرئيس اللبناني إن بلاده مستعدة وراغبة وملتزمة بالدخول في مفاوضات تفضي إلى إنهاء الحرب، معتبرًا أن السلام والاستقرار لن يتحققا إلا عبر حلول سياسية متفق عليها بين الأطراف المعنية.
خيار الدبلوماسية
أشار عون إلى أن الشعبين اللبناني والإسرائيلي يمتلكان فرصة حقيقية للعيش بأمن وسلام بعد عقود طويلة من الصراع، داعياً إلى استبدال منطق الحرب بمنطق الحوار والدبلوماسية.
وأضاف أن اللبنانيين والإسرائيليين أنهكتهم الحروب المتعاقبة منذ عام 1948، وأن المرحلة الحالية تفرض على الجميع الاختيار بين استمرار المواجهات أو التوجه نحو تسوية سياسية دائمة.
ولم يستبعد الرئيس اللبناني إمكانية عقد لقاء مستقبلي مع بنيامين نتنياهو، في أول اجتماع محتمل بين زعيمي البلدين، لكنه أوضح أن أي لقاء من هذا النوع لن يتم قبل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
انتقادات متبادلة
وصف عون الحرب الجارية بأنها "عبثية"، معتبراً أن استمرارها لن يحقق الأهداف المرجوة لأي من الأطراف المنخرطة فيها.
كما انتقد دور حزب الله في الصراع، معتبراً أن استمرار المواجهات العسكرية يفاقم الأزمات التي يعاني منها لبنان ويزيد من معاناة المواطنين.
وأكد أن اللبنانيين حمّلوه مسؤولية العمل على إنهاء الحرب ومنع تكرار الدمار الذي يصيب البلاد كل عدة سنوات نتيجة التصعيد العسكري.
موقف من إيران
ووجّه عون انتقادات حادة إلى إيران، متهماً إياها باستخدام لبنان كورقة تفاوض في صراعاتها الإقليمية والدولية.
وطالب طهران بالكف عن التدخل في الشؤون اللبنانية، مؤكداً ضرورة احترام سيادة لبنان وحقه في اتخاذ قراراته الوطنية بعيداً عن التجاذبات الخارجية.
وأشار إلى أن اللبنانيين سئموا تداعيات الصراع بين إسرائيل وحزب الله، ويرغبون في استعادة الاستقرار وإعادة بناء حياتهم بعيداً عن الحروب المتكررة.
رسالة داخلية
أكد الرئيس اللبناني أن أمين عام حزب الله نعيم قاسم لا يمثل جميع اللبنانيين، مشدداً على أن غالبية المواطنين يتطلعون إلى مستقبل أكثر استقراراً وأمناً.
وأضاف أن الشعب اللبناني لا يستحق مشاهدة منازله ومدنه تتعرض للدمار بصورة متكررة، داعيًا إلى تبني مقاربة سياسية تضع مصلحة لبنان واستقراره في مقدمة الأولويات.
فيما أكد عون على أن إنهاء الحرب وفتح الباب أمام تسوية سياسية شاملة يمثلان الخيار الوحيد القادر على تحقيق الأمن والاستقرار المستدام لجميع شعوب المنطقة.