صرح الرئيس اللبناني جوزيف عون، الخميس، أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل قد يدخل حيز التنفيذ خلال أربع وعشرين ساعة من موافقة جميع الأطراف المعنية.

وأوضح عون أن المفاوضات التي جرت بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن خلال اليومين الماضيين كانت صعبة للغاية وشهدت محطات معقدة.

فيما أضاف أن لبنان ينتظر حاليًا ردود جميع الأطراف المعنية، إلى جانب الحصول على ضمانات واضحة تضمن الالتزام الكامل بتنفيذ الاتفاق.

مفاوضات معقدة

في غضون ذلك، كشف الرئيس اللبناني أن المفاوضات استؤنفت بعد تدخل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عقب تعليقها من جانب رئيس الوفد اللبناني سيمون كرم خلال إحدى مراحل التفاوض.

كما أشار إلى أن الاتفاق الجديد يختلف عن تفاهمات عام 2024، معربًا عن أمله في أن يكون أكثر استدامة وقدرة على منع تجدد المواجهات.

وأكد أن السلطات اللبنانية كانت على تواصل مستمر مع الجهات الدولية والداخلية منذ ساعات الفجر لتثبيت وقف إطلاق النار ودعم فرص نجاحه.

فرصة أخيرة

على صعيد متصل، اعتبر عون أن الاتفاق المطروح يمثل فرصة أخيرة أمام جميع الأطراف، داعيًا كل جهة إلى تحمل مسؤولياتها في حال تعثر المسار التفاوضي.

وأضاف أن لبنان اقترح أن تشمل المنطقة التجريبية في المرحلة الأولى مناطق زوطر الغربية وزوطر الشرقية وقلعة الشقيف.

كما شدد على ضرورة عدم منح إسرائيل أي ذرائع أو مبررات قد تستخدمها لتأخير أو عرقلة الانسحاب من الأراضي اللبنانية.

قوات دولية

رحب الرئيس اللبناني بإبداء عدد من الدول الأوروبية استعدادها للإبقاء على قواتها في جنوب لبنان بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.

وأكد أن وجود قوات دولية داعمة للاستقرار يمكن أن يسهم في تعزيز الأمن ومواكبة تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه.

وجدد الرهان على الدور الأمريكي في رعاية الاتفاق، معتبرًا أن الإدارة الأمريكية أظهرت موقفًا حازمًا تجاه ضرورة تطبيق بنوده.

مواقف متباينة

فالمقابل، جاءت تصريحات عون بعد ساعات من إعلان يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته العسكرية داخل جنوب لبنان في المرحلة الحالية.

وأكد كاتس أن القوات الإسرائيلية ستبقى في مناطق واسعة من الجنوب، مع استمرار عمليات استهداف البنية التحتية التابعة لحزب الله.

وينص الاتفاق الذي أُعلن عنه في واشنطن على تولي الجيش اللبناني السيطرة الكاملة على مناطق محددة في الجنوب، مقابل انسحاب عناصر حزب الله منها.

ويأتي هذا التطور بعد فشل الهدنة السابقة المعلنة في أبريل الماضي في إنهاء المواجهات، رغم تمديدها بوساطة أمريكية أكثر من مرة.