تواصل أجهزة وزارة الموارد المائية والري تنفيذ برامجها لتحسين كفاءة إدارة المياه بمحافظة المنيا، عبر متابعة أعمال التطهير والتأهيل ودعم جاهزية المنشآت المائية، بما يسهم في استقرار منظومة الري وتلبية الاحتياجات المائية بالمحافظة، وذلك في ظل تزايد الاعتماد على الإدارة الدقيقة للموارد المائية وتحسين كفاءة تشغيل الشبكات والمنشآت المختلفة.

وفي هذا السياق، تابع الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات والأعمال الجارية بالمحافظة، شملت أعمال تطهيرات نهر النيل وترعة الإبراهيمية، إلى جانب متابعة الأعمال المنفذة بسحارة مصرف المحيط أسفل ترعة الإبراهيمية بمركز سمالوط، باعتبارها من المشروعات المهمة الداعمة لكفاءة المنظومة المائية بالمنطقة.

وشدد سويلم على أهمية الاستمرار في تنفيذ أعمال التطهير بنهر النيل وترعة الإبراهيمية وفق البرامج الزمنية المقررة، بما يضمن الحفاظ على كفاءة المجاري المائية وقدرتها على إمرار التصرفات المطلوبة، وتحقيق أفضل مستويات التشغيل لشبكة الري بالمحافظة.

كما أكد وزير الري على ضرورة الالتزام الكامل بالضوابط والاشتراطات المنظمة لأي أعمال يتم تنفيذها على كورنيش نهر النيل أو داخل حرم النهر، حفاظًا على سلامة القطاع المائي وعدم التأثير على كفاءته، موجهاً بسرعة استكمال التصميمات الخاصة بمشروع تطوير الكورنيش الشرقي بمدينة المنيا، ومراجعتها من جانب معهد بحوث النيل لضمان توافقها مع المعايير الفنية المعتمدة.

وتناولت المتابعة كذلك الأعمال الجارية بموقع سحارة مصرف المحيط، حيث وجه الدكتور سويلم بمواصلة التنفيذ طبقًا للبرنامج الزمني المحدد، مع سرعة الانتهاء من الدراسات الفنية التي يجريها المركز القومي لبحوث المياه، بما يدعم اتخاذ القرارات الفنية اللازمة للمشروع.

وخلال لقاء جمعه بعدد من أعضاء مجلس النواب بالمحافظة، تمت مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بخدمة المواطنين، وفي مقدمتها توفير مياه الري والشرب، وتعظيم الاستفادة من أملاك الري، والتعامل مع المخلفات والقمامة وتأثيرها على المجاري المائية.

وأكد سويلم أن أجهزة الوزارة تبذل جهودًا متواصلة لتحسين كفاءة إدارة المنظومة المائية بمحافظة المنيا، من خلال أعمال تطهير الترع والمصارف، ومتابعة تطهير المساقي الخاصة، وتطبيق المناوبات المائية بدقة، والتوسع في نظم الري الحديث بالأراضي الرملية، إلى جانب صيانة محطات الرفع ومتابعة كفاءة تشغيلها، وهو ما انعكس على استقرار منظومة الري وتوفير الاحتياجات المائية للمزارعين ومياه الشرب للمواطنين بكفاءة.

كما شدد وزير الري على أهمية تعزيز التعاون بين أجهزة الدولة والسلطات المحلية وممثلي المواطنين للتعامل مع ظاهرة إلقاء المخلفات بالمجاري المائية، باعتبارها أحد التحديات التي تؤثر على كفاءة الشبكة المائية وجودة المياه، مؤكداً أن الحفاظ على المجاري المائية يمثل مسؤولية مشتركة تستهدف حماية الموارد المائية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

وتعكس هذه الزيارة الميدانية توجه وزارة الموارد المائية والري نحو تعزيز كفاءة إدارة المياه بالمحافظات، من خلال تطوير المنشآت المائية، والحفاظ على المجاري المائية، ودعم قدرة المنظومة على تلبية الاحتياجات التنموية والخدمية بكفاءة واستدامة.