عادت قضية التصالح في مخالفات البناء إلى صدارة اهتمامات المواطنين خلال الفترة الحالية، بعد قرار الحكومة مد المدة المخصصة لتقديم طلبات التصالح، في خطوة تستهدف منح فرصة إضافية للراغبين في تقنين أوضاع عقاراتهم والاستفادة من التيسيرات التي أقرها قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها.
ويعد التصالح أحد أهم الملفات التي تعمل الدولة على الانتهاء منها خلال السنوات الأخيرة، لما يمثله من أهمية في تحقيق الاستقرار العمراني والقضاء على حالة عدم اليقين التي تحيط بعدد كبير من العقارات المخالفة. كما يسهم في إدخال تلك العقارات إلى المنظومة الرسمية للدولة وتمكين أصحابها من التعامل عليها بصورة قانونية.
ووفقًا لأحكام القانون رقم 187 لسنة 2023، يحق للمواطنين التقدم بطلبات التصالح بشأن المخالفات التي تنطبق عليها الشروط والضوابط المحددة، من خلال المراكز التكنولوجية والوحدات المحلية المختصة، مع تقديم المستندات المطلوبة وسداد الرسوم المقررة ومقابل جدية التصالح.
وتتمثل أبرز استفادة للمواطن من التصالح في تقنين الوضع القانوني للعقار، والحصول على مستند رسمي يثبت انتهاء المخالفة، بما يتيح التعامل على الوحدة أو العقار بصورة قانونية، ويجنب المالك التعرض لأي إجراءات أو عقوبات مرتبطة بالمخالفة.
كما يساهم التصالح في تعزيز جهود الدولة الخاصة بالتخطيط العمراني وحصر الثروة العقارية، فضلاً عن دعم مشروعات البنية التحتية والخدمات بالمحافظات، في إطار رؤية تستهدف تحقيق التنمية العمرانية المستدامة ومنع تكرار مخالفات البناء مستقبلاً.
وأكدت الجهات الحكومية أن مد فترة التقديم يأتي استجابة للإقبال المتزايد من المواطنين على التصالح، وإتاحة الوقت الكافي لاستكمال المستندات المطلوبة، داعية أصحاب العقارات المخالفة إلى سرعة التقدم بطلباتهم للاستفادة من التيسيرات المقررة قبل انتهاء المهلة الجديدة.
ويظل التصالح في مخالفات البناء فرصة مهمة للمواطنين لتسوية أوضاع عقاراتهم بشكل قانوني، وفي الوقت نفسه يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق الانضباط العمراني والحفاظ على حقوق الدولة والمواطنين على حد سواء.