من قلب الريف المصري، وتحديدًا من قرية معصرة صاوي التابعة لمركز طامية بمحافظة الفيوم، خرج حلم صغير يحمل بين تفاصيله شغفًا كبيرًا، ليشق طريقه نحو الأضواء بثبات.
لم تكن البداية سوى محاولات بسيطة على شاشة حاسوب، لكنها سرعان ما تحولت إلى لغة إبداعية قادرة على التعبير عن الهوية والتاريخ.
أشرف ربيع، الشاب الذي انطلق من بيئة بسيطة، استطاع أن يحول شغفه بالجرافيك إلى منصة للتأثير، مقدمًا رؤية بصرية مختلفة لمنتخب مصر قبل كأس العالم، مزج فيها بين عبق الحضارة الفرعونية وروح العصر، ليحظى عمله بإشادة واسعة ويصل إلى المنصات الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم.
في هذا الحوار، يكشف أشرف لـ" صحيفة وموقع اليوم"، كواليس رحلته، وتفاصيل العمل الذي تصدر المشهد، ورؤيته لمستقبل الجرافيك في مصر.
كيف بدأت رحلتك مع الجرافيك؟
بدأت بالصدفة ومن خلال الشغف، كنت بجرب أعمل كوميكس باستخدام الفوتوشوب، ومن هنا اكتشفت مجال التصميم.
هل درست المجال أكاديميًا؟
لا، تعلمت بنفسي إلى جانب متابعة بعض الدروس عبر الإنترنت.
ما أول عمل شعرت فيه بالنجاح؟
البداية الحقيقية كانت مع تجاربي الأولى في التصميم، لكنها كانت خطوة مهمة عرفتني على الطريق.
كيف جاءت فكرة فيديو تقديم منتخب مصر؟
الفكرة جاءت من الربط بين الحضارة المصرية وتاريخنا العظيم، خاصة أننا نمتلك إرثًا كبيرًا وأكبر متحف في العالم، ففكرت في استغلال هذا الطابع في تقديم قائمة المنتخب.
هل كان هناك مصدر إلهام معين؟
الإلهام الأساسي كان الحضارة المصرية نفسها.
كم استغرق تنفيذ الفيديو من البداية للنهاية؟
استغرق حوالي 12 ساعة.
ما أصعب التحديات التي واجهتك أثناء الشغل؟
أصعب شيء كان توصيل الفكرة بشكل يليق بتاريخ مصر ويظهرها بالشكل المناسب.
هل عملت بمفردك أم مع فريق؟
اشتغلت بمفردي بالكامل.
البعض تساءل عن غياب زيزو.. ما تعليقك؟
كان خطأ غير مقصود، وتم تداركه وتعديل الفيديو بالفعل.
كيف كانت أول ردود الأفعال بعد ظهور الفيديو؟
فوجئت بتفاعل كبير جدًا من الجمهور.
هل توقعت هذا الانتشار؟
لم أتوقعه بهذا الشكل وسعدت بالانتشار وأن الفيديو نال إعجاب الجمهور.
هل تواصلت معك جهات رسمية أو أي لاعب بعد الفيديو؟
لم تتواصل جهات رسمية، لكن تواصل معي عدد كبير من الأشخاص، إضافة إلى صحف وقنوات مصرية وأشخاص من جنسيات مختلفة.
هل تم حذف أي لقطات من الفيديو؟
لا، لم يتم حذف أي مشاهد.
ما أكثر تفصيلة كانت مرهقة لكنها مؤثرة؟
تصميم اللاعبين على هيئة تماثيل فرعونية، كانت متعبة لكنها لاقت إعجابًا كبيرًا.
لو أعدت تنفيذ الفيديو.. ماذا ستغير؟
لن أغير شيئًا، أراه مناسبًا كما هو فهو يعكس الهوية التاريخية لبلدنا وأتشرف به.
كيف ترى مستوى الجرافيك في مصر حاليًا؟
مصر مليئة بالمواهب، ولدينا مستقبل كبير، لكن نحتاج لمواكبة التطور خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي.
ما أبرز تحديات المجال حاليًا؟
مواكبة التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي من أهم التحديات.
ما حلمك؟
الاستمرار في التطور وتحقيق نجاحات أكبر في المجال.
هل تتمنى العمل مع منتخب مصر أو أي نادي آخر؟
بالتأكيد، هذا شرف كبير لأي شخص.
ما مشاريعك القادمة؟
أعمل على تطوير نفسي وتقديم أعمال جديدة ومختلفة.
متى شعرت أن تعبك بدأ يُقدّر؟
عندما وجدت اسمي على صفحة الاتحاد المصري لكرة القدم، وكانت لحظة فارقة بالنسبة لي.
ما الرسالة التي توجهها للشباب؟
أي شخص لديه شغف يبدأ ويجتهد، فالتعلم متاح للجميع.
لو أتيحت لك فرصة جديدة لتقديم المنتخب.. كيف ستقدمها؟
سأحاول تقديمها بشكل مختلف مع الحفاظ على الهوية المصرية.