أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، تعيين السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا والعراق، في خطوة تعكس توجه الإدارة الأمريكية لتعزيز انخراطها السياسي والدبلوماسي في البلدين.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، إن باراك، الذي وصفه بأنه أدى "عملاً متميزًا"، سيتولى مهمة المبعوث الرئاسي الخاص إلى سوريا والعراق، بالتزامن مع استمرار عمله سفيرًا للولايات المتحدة لدى تركيا وبدعم كامل من وزارة الخارجية الأمريكية.
فيما أضاف الرئيس الأمريكي أن بلاده تمضي قدمًا في تعزيز التعاون الاستراتيجي مع حكومتي سوريا والعراق، مشيرًا إلى أن العلاقات مع البلدين تشهد نموًا وتطورًا مستمرين.

ويأتي الإعلان بعد يوم واحد فقط من تصريح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بانتهاء تكليف باراك رسميًا بصفة المبعوث الخاص إلى سوريا، مع تأكيده أنه سيواصل أداء دور محوري في ملفات دمشق وبغداد ضمن إدارة ترامب.
وقال روبيو، في بيان نشره عبر منصة "إكس"، إن باراك لعب دورًا لا يُقدّر بثمن كمبعوث خاص إلى سوريا، مضيفًا أن خبرته وعلاقاته وفهمه لأجندة "أمريكا أولاً" ستواصل تحقيق مكاسب للولايات المتحدة في سوريا والعراق.
ويُعد باراك، وهو رجل أعمال وملياردير في قطاع العقارات ومن المقربين منذ سنوات من ترامب، أحد أبرز الوجوه التي أدارت الملف السوري داخل الإدارة الأمريكية منذ مايو 2025.
وخلال فترة عمله، أشرف على التحول في السياسة الأمريكية تجاه الإدارة السورية الجديدة عقب سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، كما لعب دورًا بارزًا في الجهود الرامية إلى تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على دمشق.
كما شارك في الوساطة بين الحكومة السورية والقوات الكردية، وساهم في الترتيبات المتعلقة بوقف إطلاق النار وملف دمج قوات سوريا الديمقراطية "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية.
ويرى مراقبون أن الجمع بين ملفي سوريا والعراق تحت إشراف باراك يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في توحيد مقاربتها السياسية والأمنية تجاه البلدين، في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.