يتصدر ملف التصالح في مخالفات البناء اهتمامات المواطنين الراغبين في تقنين أوضاع عقاراتهم، خاصة مع استمرار استقبال الطلبات وفحص الملفات المقدمة بالمحافظات. ويعد التصالح إحدى الآليات التي تستهدف تحقيق الانضباط العمراني والحفاظ على حقوق المواطنين والدولة في الوقت ذاته.
حدد قانون التصالح في مخالفات البناء ولائحته التنفيذية عددًا من الضوابط والمعايير التي يتم على أساسها تحديد قيمة التصالح، بما يضمن مراعاة طبيعة كل منطقة وظروفها العمرانية والخدمية.
وتختلف أسعار التصالح من محافظة لأخرى ومن منطقة لأخرى، حيث ترتبط قيمة المتر بعدة عوامل تشمل الموقع الجغرافي للعقار، ومستوى الخدمات والمرافق المتاحة، والكثافة السكانية، بالإضافة إلى طبيعة النشاط المستخدم داخل المبنى.
وتبدأ أسعار المتر في بعض المناطق والقرى من مستويات منخفضة نسبيًا، بينما ترتفع في المناطق المتميزة والحيوية التي تتمتع بخدمات ومرافق متكاملة، وفقًا للتقييمات التي تضعها اللجان المختصة.
وفي إطار متابعة هذا الملف، تواصل الجهات المعنية دراسة وفحص الطلبات المقدمة من المواطنين، بهدف الانتهاء من الإجراءات المطلوبة وتقنين أوضاع العقارات المستوفية للشروط القانونية.
ويرى متابعون أن الإسراع في حسم طلبات التصالح يسهم في تحقيق الاستقرار القانوني للعقارات، ويدعم جهود الدولة في تنظيم العمران والحد من المخالفات، إلى جانب تنشيط حركة السوق العقارية.
ويظل التصالح في مخالفات البناء أحد الملفات المهمة التي تحظى بمتابعة مستمرة، نظرًا لتأثيره المباشر على المواطنين وارتباطه بملف التنمية العمرانية وتحسين جودة الحياة داخل المدن والقرى.