أكدت فاطمة عبد الواسع، أمينة المرأة بحزب المستقلين الجدد والأمين العام المساعد لاتحاد المرأة لتحالف الأحزاب المصرية، أن الضوابط والإجراءات التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم بشأن امتحانات الثانوية العامة هذا العام تعكس استعدادًا قويًا من الدولة لضمان موسم امتحاني منضبط وعادل، يحافظ على تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب ويواجه أي محاولات للإخلال بنزاهة الامتحانات.
وقالت عبد الواسع في تصريح خاص لـ«اليوم» إن إعلان الوزارة عقد الامتحانات داخل 613 مجمعًا امتحانيًا يضم 2032 لجنة على مستوى الجمهورية يمثل نقلة مهمة في إدارة امتحانات الثانوية العامة، مؤكدة أن نظام المجمعات الامتحانية يسهم في إحكام الرقابة ورفع كفاءة التأمين والمتابعة الميدانية، بما يضمن بيئة امتحانية أكثر انضباطًا واستقرارًا.
وأضافت أن تطبيق هذا النظام على نطاق واسع يعزز من الارتباط الأمني والتنظيمي داخل مقار الامتحانات، ويمنح الجهات المختصة قدرة أكبر على متابعة اللجان والتعامل الفوري مع أي مخالفات أو تجاوزات قد تحدث، فضلاً عن أنه يسهل عملية تتبع أي محاولات لتسريب الأسئلة أو تداولها بصورة غير مشروعة، وتحديد مصدرها بدقة وسرعة، وهو ما يدعم نزاهة العملية الامتحانية ويحفظ حقوق الطلاب المجتهدين.
وأوضحت أن الضوابط المعلنة من جانب الوزارة تؤكد وجود رؤية واضحة لإدارة الامتحانات، إلا أن هناك أيضًا العديد من الإجراءات التنظيمية والرقابية التي لا يتم الإعلان عنها تفصيليًا حفاظًا على فعاليتها، وهو ما يعكس حجم الاستعدادات التي تبذلها الدولة لإنجاح الامتحانات ومنع أي محاولات للغش أو الإخلال بالنظام.
وأشادت عبد الواسع بتأكيد وزير التربية والتعليم أن الامتحانات ستكون في مستوى الطالب المتوسط مع وجود أسئلة تقيس الفهم والتفكير والتميز، إلى جانب التشديد على عدم التهاون مع أي مخالفات أو محاولات غش، مؤكدة أن هذه الرسائل تمنح الطلاب وأولياء الأمور مزيدًا من الثقة والطمأنينة بشأن سير الامتحانات.
كما أعربت عن دعمها لأي إجراءات إضافية من شأنها تعزيز العدالة والانضباط داخل اللجان، مشيرة إلى أن المقترح الذي تدرسه وزارة التربية والتعليم بالتنسيق مع الجهات المعنية بشأن قطع خدمات الإنترنت والاتصالات في نطاق المجمعات الامتحانية خلال فترات انعقاد الامتحانات، حال تطبيقه وفق الضوابط القانونية والفنية اللازمة، سيكون خطوة إيجابية تصب في صالح الطلاب الملتزمين وتحد من فرص استغلال التكنولوجيا في أعمال الغش أو تسريب الامتحانات.
وأضافت: “نتمنى أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من التنسيق بين وزارة التربية والتعليم والوزارات والجهات ذات الصلة لدراسة وتطبيق كل ما من شأنه تعزيز الأمن الامتحاني وتحقيق العدالة الكاملة بين الطلاب، بما يرسخ مبدأ تكافؤ الفرص ويضمن حصول كل طالب على حقه وفق جهده وقدراته الحقيقية”.
وأكدت عبد الواسع أن الدولة المصرية لا تكتفي فقط بضبط منظومة الامتحانات، بل تعمل بالتوازي على تطوير العملية التعليمية بشكل شامل، من خلال تحديث المناهج الدراسية، وإدخال البرمجة والثقافة المالية، والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية والتعليم الفني الدولي، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، بما يتماشى مع رؤية الجمهورية الجديدة لبناء أجيال قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن نجاح امتحانات الثانوية العامة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين ووسائل الإعلام، مشددة على أن الالتزام بالضوابط والتعليمات المعلنة هو السبيل الأمثل لعبور موسم الامتحانات في أجواء مستقرة وآمنة تحقق مصلحة جميع الطلاب وتحافظ على هيبة العملية التعليمية.