لم تتخيل حنان أن الزواج الذي بدأ قبل ثلاث سنوات بأحلام الاستقرار وتكوين أسرة هادئة سينتهي بها داخل أروقة محكمة الأسرة، تبحث عن مخرج قانوني من حياة تقول إنها عاشت خلالها وحيدة رغم وجود زوجها إلى جوارها.

بصوت امتزجت فيه الحسرة بالغضب، وقفت الزوجة أمام محكمة الأسرة بالكتكات في الجيزة تروي تفاصيل خلافاتها مع زوجها عادل، مؤكدة أن المشكلة لم تكن خيانة أو عنفًا، بل شعورًا دائمًا بأنها تأتي في المرتبة الأخيرة داخل حياته.

تقول حنان إن الأشهر الأولى من الزواج مرت بشكل طبيعي، قبل أن تكتشف أن زوجها يضع احتياجات أشقائه فوق كل اعتبار. فكلما حصل على راتبه أو دخل إضافي، كان الجزء الأكبر منه يذهب لمساعدتهم أو تلبية طلباتهم، بينما كانت هي تجد نفسها مضطرة لتأجيل احتياجات المنزل الأساسية أو الاستعانة بأسرتها لتدبير بعض النفقات.

وأضافت أن الخلافات بدأت تتصاعد تدريجيًا، فكل محاولة منها للحديث مع زوجها كانت تنتهي بالمشاجرات. كانت تطلب منه أن يمنح بيته وأسرته بعض الاهتمام، لكنه كان يرى أن الوقوف بجانب أشقائه واجب لا يمكن التراجع عنه، حتى لو جاء ذلك على حساب استقرار حياته الزوجية.

وتابعت الزوجة أنها تحملت الوضع لسنوات أملاً في أن تتغير الأمور، إلا أن شعورها بالتهميش كان يزداد يومًا بعد يوم. فبحسب روايتها، كانت ترى زوجها يسارع لتلبية طلبات أشقائه فورًا، بينما تتأجل مطالبها واحتياجات المنزل إلى أجل غير معلوم.

وأكدت حنان أن نقطة التحول جاءت عندما شعرت بأنها أصبحت غريبة داخل بيتها، وأن كل محاولات الإصلاح لم تحقق أي نتيجة، فقررت اللجوء إلى القضاء ورفع دعوى خلع، مبررة طلبها باستحالة استمرار الحياة الزوجية على هذا النحو.

واختتمت الزوجة حديثها أمام المحكمة بقولها: "أنا ماكنتش بطلب منه يقطع علاقته بإخوته، كنت عايزة بس أحس إني شريكة حياته، مش مجرد شخص عايش على الهامش".

ولا تزال الدعوى منظورة أمام محكمة الأسرة بالكتكات، ولم يصدر فيها حكم نهائي حتى الآن.