مع امتداد إجازة عيد الأضحى المبارك، تحولت حدائق الري بالقناطر الخيرية إلى واحدة من أبرز الوجهات الترفيهية التي استقطبت الأسر والزائرين الباحثين عن المساحات الخضراء والطبيعة المفتوحة، في مشهد عكس المكانة التي باتت تحتلها هذه الحدائق بعد أعمال التطوير والتأهيل التي شهدتها خلال السنوات الأخيرة.
وشهدت الحدائق إقبالًا لافتًا على مدار أيام العيد الأربعة، حيث تجاوز عدد الزائرين 30 ألف زائر، توافدوا للاستمتاع بالمسطحات الخضراء والحدائق المطلة على نهر النيل، وسط أجواء اتسمت بالتنظيم وتوافر الخدمات، بما أتاح للأسر قضاء أوقات العيد في بيئة تجمع بين الطبيعة والترفيه.
وجاء هذا الإقبال تتويجًا للاستعدادات التي نفذتها وزارة الموارد المائية والري قبل حلول العيد، حيث وجه الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، برفع درجة الجاهزية بحدائق القناطر الخيرية، وتكثيف أعمال الصيانة والنظافة للمسطحات الخضراء وشبكات المرافق، إلى جانب تطهير الواجهات النيلية وتجهيز أماكن الانتظار ومختلف الخدمات المساندة لاستقبال الزوار.
ولم تعد حدائق القناطر الخيرية مجرد متنزهات مفتوحة، بل أصبحت نموذجًا للاستثمار في الأصول العامة وتحويلها إلى متنفسات حضارية تخدم المواطنين، فعلى مساحة تبلغ نحو 75 فدانًا، شهدت الحدائق أعمال تطوير واسعة نفذتها وزارة الري ، شملت إعادة تأهيل وتطوير عدد من الحدائق التاريخية والمتنزهات الممتدة على ضفاف النيل، بما أعاد إليها مكانتها كواحدة من أبرز المقاصد الترفيهية في دلتا مصر.
وفي أقصى الجنوب، واصل المركز الثقافي الأفريقي بأسوان استقبال زواره خلال أيام العيد، حيث أتيحت الفرصة أمام الزائرين للتعرف على ملامح الحضارة والثقافة الإفريقية من خلال القاعات المتخصصة والمقتنيات والمواد التوثيقية التي يستعرضها المركز، والذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى نافذة ثقافية تعكس عمق الروابط المصرية الإفريقية.
كما شهد النصب التذكاري لرمز الصداقة المصرية السوفيتية ومنطقة المشاهدة بالسد العالي إقبالًا من الزوار المصريين والأجانب، الذين حرصوا على زيارة أحد أبرز الشواهد الهندسية والتنموية في تاريخ مصر الحديث، والتعرف على قصة بناء السد العالي وما يمثله من قيمة وطنية وتنموية.
وبين حدائق القناطر الخيرية شمالًا، والمركز الثقافي الأفريقي والسد العالي جنوبًا، بدت مواقع وزارة الموارد المائية والري خلال أيام العيد نموذجًا يجمع بين الترفيه والثقافة والتاريخ، ويعكس جهودًا متواصلة للحفاظ على هذه المواقع وتطويرها لتظل مفتوحة أمام المواطنين والزائرين على مدار العام.