في ظل تساؤلات كثير من المسلمين مع اقتراب عيد الأضحى المبارك حول كيفية أداء صلاة العيد في بعض الظروف الخاصة، حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل بشأن حكم صلاة العيد منفردًا في المنزل من دون خطبة، مؤكدة أن الأمر جائز شرعًا ولا حرج فيه، خاصة لمن فاتته الصلاة في المسجد أو تعذر عليه الخروج إليها.
وجاء ذلك خلال مقطع فيديو نشرته الصفحة الرسمية لـ دار الإفتاء المصرية على فيسبوك، حيث أوضح أمين الفتوى الشيخ علي قشطة أن صلاة العيد تُعد من الشعائر العظيمة التي يُستحب للمسلم الحرص عليها في المسجد أو الخلاء جماعة مع المسلمين، سواء أداها مع الجماعة أو منفردًا عند وجود عذر أو تعذر حضورها في الساحات والمساجد.
وأكدت دار الإفتاء أن من صلى العيد في بيته منفردًا أو مع أسرته فإن صلاته صحيحة، ويجوز له أن يؤديها من دون خطبة، لأن الخطبة سنة بعد الصلاة وليست شرطًا لصحتها، موضحة أن المقصود الأعظم هو إحياء شعيرة العيد وإظهار الفرحة والذكر والتكبير.
وأضافت أن صلاة العيد تُصلَّى ركعتين؛ يكبر المصلي في الركعة الأولى سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام، ثم يتم صلاته بشكل طبيعي، مؤكدة أن من صلى منفردًا لا يُطلب منه إلقاء خطبة بعد الصلاة.
وأشار علماء الشريعة إلى أن الإسلام دين يسر ورحمة، وقد راعى أحوال الناس وظروفهم المختلفة، خاصة كبار السن والمرضى وأصحاب الأعذار، ففتح لهم باب أداء العبادات بطرق ميسرة تحفظ روح العبادة ومقاصدها.
ولاقت الفتوى تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد متابعون بسهولة الأحكام الشرعية التي تراعي ظروف الناس، مؤكدين أن مثل هذه الفتاوى تبعث الطمأنينة في نفوس المسلمين وتساعدهم على أداء شعائرهم بيسر ووعي صحيح.
وتواصل دار الإفتاء المصرية جهودها في توضيح الأحكام الشرعية المتعلقة بمناسك العبادات والأعياد، من خلال برامجها وفتاواها اليومية التي تستهدف نشر الفكر الوسطي وتصحيح المفاهيم الدينية بين المواطنين.