تحولت قصة الطفلة "ملك أحمد" ذات الـ13 عامًا إلى قضية رأي عام في محافظة الشرقية، بعد وفاتها متأثرة بتناول قرص غلة سام، وسط روايات متضاربة بين شائعات التحريض داخل المدرسة وحقائق كشفتها التحقيقات الأمنية.

تعود أحداث الواقعة 

في مساء 10 مايو 2026، سادت حالة من الحزن والقلق بقرية الطفلة ملك، الطالبة بالصف الأول الإعدادي بمدرسة عوض الله حجازي الإعدادية بمركز الزقازيق، بعد نقلها في حالة حرجة إلى العناية المركزة بمستشفى الزقازيق العام إثر تناولها قرص غلة.

الأسرة روت في البداية أن إحدى زميلات ملك أقنعتها بأن الحبة مكملات غذائية تساعد على النشاط وزيادة الوزن، فتناولتها دون إدراك لخطورتها، قبل أن تتدهور حالتها فجأة.

وأكد الدكتور عبد الرحمن محمود، جار الطفلة، قال إنه سمع استغاثة الأسرة وهرع لتقديم الإسعافات الأولية بحكم خبرته الطبية، ثم رافقها في سيارة الإسعاف إلى المستشفى.

ومن جانبه أكدت أسرة ملك أنها كانت من الطالبات المتفوقات وحسنة السلوك، ولم تكن تعلم خطورة القرص. وطالبت بفتح تحقيق مع الزميلة المتهمة، وتشديد الرقابة داخل المدارس، وتوعية الطلاب بمخاطر المواد السامة لمنع تكرار المأساة.

ولكن هنا ظهرت المفاجأة 

بعد أيام من التحريات الأمنية الدقيقة، كشفت النتائج عدم وجود شبهة جنائية أو تورط لأي من زميلات الطفلة في الواقعة.

وأوضحت التحقيقات أن ملك كانت تعاني ضغوطًا نفسية ونحافة شديدة أثرت على صورتها الذاتية، ما دفعها في لحظة يأس إلى إنهاء حياتها بتناول قرص الغلة المتوافر داخل منزل أسرتها لاستخدامه في مكافحة الفئران.

كما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط بائع قرص الغلة الذي باع المادة لوالدة الطفلة، ويخضع حاليًا للتحقيق لمساءلته عن بيع مواد سامة بطرق غير منضبطة.

رغم محاولات الأطباء إنقاذها، فارقت ملك الحياة متأثرة بالتسمم الحاد.

ومن جانبه وحذرت مديرية الصحة بالشرقية من خطورة أقراص حفظ الغلال "فوسفيد الألومنيوم"، مؤكدة أنها مادة شديدة السمية لا ترياق لها بمجرد تحللها في المعدة، وشددت على ضرورة عدم تخزينها في المنازل ورفع وعي الأسر بمخاطرها.