في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها القضية الفلسطينية، تواصل الدولة المصرية تحركاتها السياسية والدبلوماسية لتأكيد ثوابتها التاريخية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني كما أكد عددا  من رؤساء الأحزاب السياسية  في تصريح خاص لـ"اليوم"  أن التحرك المصري لم يكن رد فعل مؤقت بل امتدادا لنهج ثابت يضع القضية الفلسطينية في صدارة أولويات السياسة الخارجية انطلاقًا من مسؤولية تاريخية وقومية.

إشادة بدور الدولة المصرية

من جانبه، قال الدكتور هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، إن مصر كانت ولا تزال خط الدفاع الأول عن القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن التحركات المصرية خلال الفترة الأخيرة عكست وعيًا سياسيًا عميقًا بطبيعة المرحلة وخطورتها.

وأوضح أن القاهرة تحركت على أكثر من مسار، سواء عبر الاتصالات الدبلوماسية المكثفة أو من خلال العمل داخل الأطر الدولية والإقليمية، بهدف تثبيت الحقوق الفلسطينية ورفض أي محاولات لفرض التهجير أو تغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية.

 وأضاف أن مصر أكدت بوضوح أن الحل العادل والشامل هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

تحرك فاعل على الساحة الدولية 

بدوره أكد خالد فؤاد رئيس حزب الشعب الديمقراطي، أن الموقف المصري اتسم بالثبات والوضوح سواء في البيانات الرسمية أو عبر التحركات السياسية معتبرا أن القاهرة قادت جهدا عربيا منظما للحفاظ على ثوابت القضية.

وأشار إلى أن مصر تعاملت مع الأزمة من منطلق استراتيجي يرفض تصفية القضية أو الالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة. 

وأكد أن التحرك المصري ساهم في إفشال محاولات فرض حلول أحادية أو تمرير مخططات تهجير تحت أي مسمى.

إدارة واعية للملف الفلسطيني

من جانبه قال كمال حسنين رئيس حزب الريادة إن الدولة المصرية أدارت الملف الفلسطيني بحكمة واتزان مع الحفاظ على توازن دقيق بين التحرك الإنساني والسياسي والدبلوماسي.

وأوضح أن مصر أكدت في جميع مواقفها رفضها القاطع لأي إجراءات من شأنها تقويض الحقوق الفلسطينية أو المساس بأمن واستقرار المنطقة، مشددًا على أن القاهرة استخدمت علاقاتها الإقليمية والدولية لدعم مسار التهدئة ومنع اتساع دائرة الصراع.

وأضاف أن الاصطفاف الوطني خلف الموقف الرسمي يعكس إدراكا عاما لأهمية الدور المصري باعتباره ركيزة أساسية في حماية الأمن القومي العربي ودعم الشعب الفلسطيني.