تستعد المملكة المتحدة لإطلاق مهمة بحرية محتملة لإزالة الألغام من مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب بين واشنطن وطهران.
وأفادت وكالة "أسوشيتد برس" بأن العملية البريطانية لا تزال مرتبطة بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام ينهي التصعيد العسكري القائم بين الولايات المتحدة وإيران.
ويترقب مئات البحارة البريطانيين أوامر الانتشار على متن سفينة الإنزال البرمائية RFA Lyme Bay الراسية قبالة سواحل جبل طارق.
فيما أكدت التقارير أن السفينة مجهزة بمعدات متخصصة تشمل ذخائر وطائرات بحرية مسيرة مخصصة لكشف الألغام وتأمين خطوط الملاحة البحرية الدولية.
تحالف بحري
في هذا الصدد، أوضح وزير القوات المسلحة البريطاني آل كارنز، أن البحرية البريطانية تستعد لقيادة عملية دولية محتملة بالتعاون مع فرنسا لتأمين المضيق الحيوي.
وأشار الوزير البريطاني إلى أن المهمة تستهدف ضمان سلامة الملاحة البحرية، في ظل تعطل حركة آلاف السفن منذ اندلاع الحرب خلال فبراير الماضي.
كما تستعد السفينة البريطانية لمغادرة جبل طارق قريبًا، من أجل الالتحاق بالمدمرة HMS Dragon وعدد من السفن الحربية التابعة لدول أخرى.
ومن المقرر أن تعبر القطع البحرية البريطانية قناة السويس باتجاه الخليج العربي، ضمن ترتيبات أمنية وعسكرية متصاعدة لحماية الملاحة الدولية.
أزمة الملاحة
أكد وزير القوات المسلحة البريطاني قدرة بلاده على حشد تحالف دولي واسع للتعامل مع الأزمة المعقدة التي يشهدها مضيق هرمز حاليًا.
وأوضح كارنز أن أكثر من ستة آلاف سفينة مُنعت من عبور مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب، ما تسبب باضطرابات كبيرة في حركة التجارة العالمية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل النفط والطاقة عالميًا، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه محل اهتمام دولي واسع.
كما تراقب الأسواق العالمية التحركات العسكرية الحالية بحذر، نظرًا لتأثيرها المباشر على أسعار النفط وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية خلال الفترة المقبلة.