أجابت دار الإفتاء المصرية عبر أمين الفتوى الشيخ أحمد وسام، عن سؤال شائع يتكرر مع اقتراب موسم الحج حول حكم أداء فريضة الحج لمن عليه ديون، مؤكدة أن المسألة مرتبطة بضابط شرعي أساسي وهو “الاستطاعة”.

وأوضح الشيخ أحمد وسام أن فريضة الحج لا تجب إلا على من تحققت له الاستطاعة الكاملة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا﴾، مبينًا أن الاستطاعة لا تعني القدرة البدنية فقط، وإنما تشمل القدرة المالية التي لا تُخلّ بحقوق العباد أو تُعرّض صاحبها للضرر.

وأشار إلى أن من كان عليه دين واجب السداد في وقته، ولا يملك مالًا يكفي للجمع بين سداد الدين وأداء الحج، فإن سداد الدين يكون مقدمًا شرعًا على الحج، لأن حقوق العباد مقدّمة، ولأن الإنسان لا ينبغي أن يذهب إلى الحج وهو مشغول الذمة بدين لم يُسدد.

وفي المقابل، أوضح أن من كان عليه دين مؤجل، أو كانت لديه القدرة المالية التي تكفي لأداء الحج مع ضمان سداد الدين في موعده دون إخلال أو تأخير، فلا حرج عليه في أداء الفريضة، ما دام لا يترتب على ذلك ضرر بالدائن أو تفريط في الحقوق.

وشددت دار الإفتاء على أن الشريعة الإسلامية جاءت برفع الحرج والتيسير على الناس، وأن العبادات مبناها على الاستطاعة والقدرة دون مشقة أو ظلم للآخرين، داعية إلى ضرورة ترتيب الأولويات المالية قبل اتخاذ قرار السفر للحج.

وتأتي هذه الفتوى ضمن جهود دار الإفتاء المصرية في توضيح الأحكام الشرعية المرتبطة بالعبادات، خاصة تلك التي يكثر السؤال عنها في مواسم الحج والعمرة، بهدف نشر الفهم الصحيح والوعي الديني بين الناس.

FB_IMG_1779092085235
FB_IMG_1779092085235