عادت مخاوف فيروس إيبولا لتفرض نفسها بقوة على المشهد الصحي في أفريقيا، بعدما أطلق المركز الأفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها تحذيرات عاجلة بشأن احتمالية انتقال العدوى إلى 10 دول أفريقية، في ظل استمرار تفشي الفيروس داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.

التحذيرات الجديدة دفعت عدداً من الدول إلى رفع حالة التأهب الصحي وتشديد الرقابة بالمطارات والمعابر الحدودية، خوفاً من تحوّل التفشي الحالي إلى أزمة صحية واسعة داخل القارة السمراء.

1

وأكد رئيس المركز الأفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، جان كاسيا، أن الدول المهددة بخطر انتقال الفيروس تشمل جنوب السودان ورواندا وكينيا وتنزانيا وإثيوبيا والكونغو وبوروندي وأنغولا وجمهورية أفريقيا الوسطى وزامبيا، إلى جانب الكونغو الديمقراطية وأوغندا اللتين تشهدان بالفعل تسجيل إصابات مؤكدة.

وأوضح أن السلطات الصحية تتابع تطورات الوضع بشكل يومي، مع تعزيز أنظمة الكشف المبكر والاستجابة السريعة، خاصة في المناطق الحدودية التي تشهد حركة تنقل مستمرة بين الدول.

20260522-image-870x-6a1061896857f-webpaf8c94-image

منظمة الصحة العالمية تدخل على الخط

وفي تطور يزيد من خطورة المشهد، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي سلالة “بونديبوجيو” من فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية وأوغندا يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، وهو أعلى مستوى تحذير صحي وفق اللوائح الصحية العالمية.

وأشارت المنظمة إلى أن أعداد الإصابات والوفيات مرشحة للزيادة خلال الفترة المقبلة، في ظل صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة، إضافة إلى ضعف البنية الصحية في مناطق النزاعات.

Screenshot 2026-05-23 180228

أرقام مقلقة وتحركات عاجلة

وبحسب بيانات صحية حديثة، تجاوز عدد الوفيات في الكونغو الديمقراطية 130 حالة، مع تسجيل مئات الإصابات المشتبه بها، بينما ظهرت إصابات مرتبطة بانتقال العدوى عبر الحدود داخل العاصمة الأوغندية كمبالا.

ويثير التفشي الحالي قلقاً متزايداً لدى الخبراء، بسبب عدم توفر لقاح أو علاج معتمد بشكل كامل للسلالة المنتشرة حالياً، بخلاف بعض السلالات السابقة التي كانت تتوفر لها لقاحات فعالة ساهمت في احتواء العدوى.

 

781945

لماذا يُعد إيبولا من أخطر الفيروسات؟

ويُصنف فيروس إيبولا كأحد أخطر الأمراض الفيروسية في العالم، إذ ينتقل عبر ملامسة سوائل جسم المصابين أو الأدوات الملوثة، فيما تصل معدلات الوفاة في بعض سلالاته إلى نسب مرتفعة للغاية.

ويرى خبراء الصحة أن نجاح احتواء التفشي الحالي يعتمد بشكل أساسي على سرعة الاستجابة الدولية، وتكثيف التعاون بين الدول الأفريقية، لمنع تحول الأزمة إلى موجة وبائية جديدة تهدد القارة بأكملها.