أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن تصريحات الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، بشأن حصول مناخ الاستثمار في مصر على تقييم لا يتجاوز 4 من 10، تمثل اعترافًا رسميًا بوجود أزمة حقيقية في بيئة الاستثمار المصرية، وتعكس حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني.
وقال الشهابي إن المستثمر لا يبحث فقط عن تطوير البنية الأساسية والطرق والمدن الجديدة، رغم أهمية ما تحقق في هذا المجال، وإنما يبحث أيضًا عن استقرار السياسات النقدية، واستقرار سعر الصرف، ووضوح الرؤية الاقتصادية، وسهولة الإجراءات، باعتبارها عناصر أساسية لجذب الاستثمار طويل الأجل.
وأوضح أن التراجع المستمر في قيمة الجنيه المصري، وارتفاع أسعار الفائدة، والاعتماد المفرط على الاستيراد والاقتراض، كلها عوامل أضعفت الإنتاج وأثقلت كاهل المواطن، محذرًا من خطورة استمرار تخصيص جانب كبير من الموازنة لسداد فوائد وأقساط الديون على حساب الإنفاق الاجتماعي والتنموي.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب إعطاء أولوية أكبر للصناعة والزراعة والتكنولوجيا وزيادة الصادرات، مؤكدًا أن الاقتصاد الحقيقي لا يقوم على الاستيراد والديون والخدمات فقط، وإنما على الإنتاج والعمل والتصدير.
وشدد رئيس حزب الجيل الديمقراطي على أن الإنقاذ الحقيقي يبدأ ببناء اقتصاد وطني مستقل يحمي المواطن، ويعيد الاعتبار للإنتاج، ويحقق الاكتفاء الذاتي، ويرشد الاستيراد، ويمنح الدولة قدرة أكبر على اتخاذ قرارها الاقتصادي بعيدًا عن ضغوط صندوق النقد الدولي.