أكد المهندس تامر الحبال، القيادي بحزب مستقبل وطن، أن الدولة المصرية استعادت خلال السنوات الماضية مكانتها السياسية والدبلوماسية على المستويين الإقليمي والدولي، بفضل الرؤية التي يقود بها الرئيس عبد الفتاح السيسي السياسة الخارجية المصرية، والتي اعتمدت على التوازن والحفاظ على المصالح الوطنية وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وأوضح الحبال، أن مصر نجحت في ترسيخ سياسة خارجية تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، بالتوازي مع حماية الأمن القومي المصري والتعامل بحسم مع التحديات الإقليمية المتسارعة، وهو ما جعل القاهرة لاعبًا رئيسيًا في مختلف القضايا والملفات الدولية.

وأشار إلى أن التحركات المصرية خلال السنوات الأخيرة أعادت للقاهرة دورها المحوري داخل القارة الأفريقية، عبر تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية في مجالات التنمية والاستثمار والبنية التحتية، إلى جانب دعم جهود مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار، مؤكدًا أن القيادة السياسية أولت اهتمامًا كبيرًا بعودة مصر بقوة إلى عمقها الأفريقي.

وأضاف الحبال أن المواقف المصرية تجاه الأزمات الإقليمية، خاصة في ليبيا والسودان وقطاع غزة واليمن وسوريا، عكست حجم المسؤولية التي تتحملها الدولة المصرية للحفاظ على استقرار المنطقة ومنع انهيار مؤسسات الدول الوطنية، لافتًا إلى أن الرئيس السيسي تعامل مع تلك الملفات برؤية متزنة حافظت على مصالح مصر وأمنها القومي وسط حالة الاضطراب التي شهدتها المنطقة.

وأكد أن القضية الفلسطينية ظلت في مقدمة أولويات الدولة المصرية، حيث تبنت مصر موقفًا ثابتًا وواضحًا في رفض تهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية، إلى جانب استمرار الجهود المصرية لوقف التصعيد في قطاع غزة ودعم مسارات التهدئة وتقديم المساعدات الإنسانية، بما يؤكد أن القاهرة لا تزال الطرف الأكثر تأثيرًا في إدارة هذا الملف.

ولفت الحبال إلى أن الرئيس السيسي نجح كذلك في بناء علاقات استراتيجية قوية مع دول الخليج العربي، قائمة على التعاون والتنسيق المشترك ووحدة المصير، بما ساهم في تعزيز الاستقرار العربي ومواجهة التحديات الإقليمية.

واختتم الحبال تصريحاته بالتأكيد على أن السياسة الخارجية المصرية أصبحت أكثر قدرة على تحقيق التوازن في علاقاتها الدولية، من خلال توسيع الشراكات مع مختلف القوى العالمية، وهو ما عزز من صورة مصر كدولة قوية تمتلك قرارها المستقل وتحظى بثقة واحترام المجتمع الدولي.