حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "فاو"، من احتمالية اندلاع أزمة حادة في أسعار الغذاء العالمية خلال فترة تتراوح بين ستة واثني عشر شهرا، في حال استمرار التوترات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز وعدم تحرك الحكومات بشكل سريع وفعّال.
وجاء التحذير خلال بودكاست استضافته المنظمة، تناول تأثير السيطرة على مسارات الطاقة العالمية وانعكاساتها على إمدادات الأسمدة وسلاسل الغذاء الزراعية حول العالم، بحسب وسائل إعلام غربية.
وقال ديفيد لابورد، مدير قسم اقتصاديات وسياسات الأغذية الزراعية في "فاو"، إن المؤشرات الأولية بدأت بالظهور بالفعل، موضحاً: "بعد ثلاثة أشهر بدأنا نلاحظ ارتفاعاً طفيفاً في أسعار المواد الغذائية، ونتوقع استمرار هذا الاتجاه، ومع مرور الأشهر سيبدأ تضخم أسعار الغذاء بالظهور بشكل أوضح".
وأضاف: "إن الحل الذي نناقشه على المدى القصير والمتوسط والطويل مهم حقا لتجنب التعامل مع أزمة حادة في أسعار الغذاء في غضون ستة أشهر أو سنة واحدة من الآن".
من جهته، أكد كبير الاقتصاديين في المنظمة ماكسيمو توريرو، ضرورة أن تبدأ الحكومات بالتفكير بجدية في تعزيز قدرة الدول على امتصاص الصدمات وزيادة مرونتها الاقتصادية أمام الاختناقات المحتملة في سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار التقرير إلى أن مؤشر أسعار الغذاء العالمي التابع لـ"فاو" سجل ارتفاعا للشهر الثالث على التوالي خلال أبريل الماضي، مدفوعا بزيادة تكاليف الطاقة والاضطرابات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.
وتوقعت المنظمة أن تتطور الأزمة على مراحل تبدأ بارتفاع أسعار الطاقة، ثم الأسمدة والبذور، يليها تراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وصولاً إلى تضخم غذائي مباشر ينعكس على المستهلكين حول العالم.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "فاو"، أعلنت في مارس الماضي، أن أسعار الغذاء العالمية سجلت ارتفاعًا خلال شهر فبرايرالماضي، منهيةً سلسلة تراجع استمرت 5 أشهر متتالية، مدفوعة بزيادة أسعار الحبوب واللحوم ومعظم الزيوت النباتية، رغم انخفاض أسعار الجبن والسكر.