عقب انتهاء اجتماعاته اليوم، استقل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الأتوبيس الكهربائي المخصص لنقل موظفي الجهاز الإداري للدولة من أمام مقر رئاسة مجلس الوزراء، متوجهاً إلى محطة الحافلات المركزية، في مستهل جولة تفقدية لعدد من مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة، رافقه خلالها المهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، وعدد من قيادات الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

وأكد رئيس الوزراء، خلال تفقده محطة الحافلات المركزية، أن المشروع يمثل نموذجاً حضارياً متطوراً يحقق الربط بين العاصمة الجديدة ومختلف محافظات الجمهورية، بما يسهم في تسهيل حركة انتقال العاملين والمواطنين والزائرين بصورة عصرية، لافتاً إلى أن المشروع لا يقتصر على كونه محطة للنقل، بل يعد مركزاً خدمياً وترفيهياً وتجارياً متكاملاً في قلب العاصمة الجديدة.

واستمع مدبولي إلى شرح من العقيد رامي منتصر، مدير المشروع وممثل الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، الذي أوضح أن المحطة تُعد من أكبر محطات الحافلات على مستوى العالم، حيث تقام على مساحة 440 ألف متر مربع بما يعادل نحو 105 أفدنة، وتقع بالقرب من عدد من المحاور الرئيسية، من بينها الطريق الدائري الإقليمي وطريق بن زايد الشمالي، فضلاً عن قربها من الحي الحكومي وساحة الشعب والامتداد المستقبلي للعاصمة.

وشملت الجولة تفقد المكونات السطحية للمشروع، التي تضم ساحات انتظار للسيارات الخاصة بطاقة استيعابية تتجاوز 4 آلاف سيارة، ومظلات معدنية مجهزة لتركيب ألواح الطاقة الشمسية، إضافة إلى شواحن كهربائية للسيارات، وعدد من المباني التجارية والإدارية والمطاعم وموتيلات اليوم الواحد، إلى جانب ممشى تجاري وترفيهي يمتد بطول 2.4 كم.

كما تفقد رئيس الوزراء صالات الركاب ومنطقة انتظار الحافلات تحت الأرض، حيث يضم المشروع بدرومًا بارتفاع 8 أمتار يستوعب 730 حافلة، موزعة على 4 مناطق انتظار، إلى جانب صالتي ركاب متصلتين بنفق للمشاة مزود بسيور متحركة لتيسير حركة الركاب والحقائب، فضلاً عن مناطق تجارية وترفيهية وخدمات متكاملة.

وأوضح مدير المشروع أن المحطة تضم أيضاً مولاً تجارياً، ومسجداً، وورش صيانة سريعة للحافلات، ومبانٍ للحماية المدنية والإسعاف والشرطة والإطفاء، بالإضافة إلى محطات وقود ومناطق خدمية متعددة.

وخلال الجولة، استفسر رئيس الوزراء عن معدلات التنفيذ وخطط التشغيل، حيث تم التأكيد على اكتمال المشروع بنسبة 100%، مع استعراض الخطط التشغيلية المقترحة للمحطة، والإشارة إلى توافر مساحات تسمح بالتوسعات المستقبلية للمشروع.