​في تطور لافت لوتيرة الأحداث بين واشنطن وطهران، أبدى البنتاجون قلقه من المخاطر المحتملة لانزلاق بلاده في حملة عسكرية مطولة ضد إيران، مؤكدا أن الخيارات المطروحة للعملية تقتصر على الضربات المحدودة، أو حملة جوية تمتد لأيام بغرض إسقاط النظام؛ فيما يعرف بالضربات الجراحية- حسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين بالإدارة الأمريكية.

​استنزاف استراتيجي

الصراع الإقليمي المفتوح كان أهم التخوفات التي تحدثت عنها الصحيفة، محذرين من أن أي مواجهة عسكرية واسعة لا تقتصر على ضربات جراحية خاطفة، قد تفتح المجال أمام ذلك الصراع، الذي يستنزف الموارد العسكرية واللوجستية الأمريكية.

حيث تتكبد القوات الأمريكية ومخزونات الذخائر خسائر فادحة. وذلك بينما تسعى الإدارة الأمريكية لتعزيز وجودها في المنطقة العربية، على أن يتوازن ذلك مع التزاماتها المتزايدة في جبهات أخرى حول العالم.

​نقاط القلق الرئيسية:

  • ​اتساع رقعة الصراع: يخشى البنتاجون من أن تطور الأمر وإطالة أمد الحرب قد يضطر القوات الأمريكية للدفاع عن قواعدها وحلفائها لفترات غير محددة.
  • ​التكلفة العسكرية والبشرية: كذلك حذرت وزارة الدفاع الأمريكية من أن خسائر الحرب ستفوق المكاسب الاستراتيجية المحتملة.
  • ​غياب استراتيجية الخروج: أعرب عدد من القادة العسكريين بينهم رئيس الأركان المشتركة “دانيال كين” عن قلقهم من الدخول في نفق مظلم دون أهداف نهائية واضحة وقابلة للتحقيق.

منتصر قبل أن يحارب

بينما يؤكد مسؤولون بإدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" أنه لم يحسم بعد قراره بشأن إيران، وأنه سيضع رؤية “كين” في حسباته، فيما يتعلق بقرار الهجوم وكيفيته.

نفى الرئيس الأمريكي صحة كل ما نشر عن الحرب المحتملة مع إيران، بما في ذلك معارضة رئيس أركانه لها واضفا ذلك بأنه محض افتراء، مؤكدا أن ذلك القرار بيده وحده، وأنه يميل في الوقت الراهن إلى التوصل لاتفاق.

وحذر طهران من أن عدم التوصل لهذا الاتفاق سيجر عليها عواقب سيئة، مشيرا إلى أن الجنرال “كين” يرى النصر سهلا حال اتخاذ قرار المواجهة العسكرية، بينما لا يرغب في اندلاع الحرب مثل غيره.  

الأمر الذي أشار بشكل واضح إلى تضارب المواقف في أروقة القرار الأمريكي، مع تحسب الجناح العسكري الأمريكي من الدخول إلى سيناريوهات الحروب الأبدية، التي أرهقت الميزانية والجيش الأمريكي في عقود سابقة.