أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال كلمته في مؤتمر "استشراف مستقبل مصر في التعليم"، أن الدولة المصرية تنظر إلى التعليم باعتباره قضية أمن قومي ومحورًا رئيسيًا في مشروع بناء الجمهورية الجديدة، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان وتنمية قدراته العلمية والفكرية والثقافية.
وأوضح أن الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تبنت رؤية إصلاحية شاملة لتطوير منظومة التعليم، تستهدف بناء نظام حديث يواكب المعايير الدولية ويعزز الابتكار والتفكير النقدي، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على التكيف مع متغيرات المستقبل وسوق العمل.
وأشار مدبولي إلى أن جودة التعليم أصبحت معيارًا رئيسيًا لقياس تقدم الدول وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، لافتًا إلى أن الحكومة أطلقت برنامجًا وطنيًا متكاملًا لإصلاح التعليم، تضمن تطوير البنية التحتية التعليمية والتوسع في النماذج الحديثة وربط التعليم بمتطلبات التنمية.
وأكد أن المعلم المصري يمثل الدعامة الأساسية للعملية التعليمية، وأن الاستثمار في تأهيله وتمكينه هو استثمار مباشر في مستقبل الأمة، مشيرًا إلى اهتمام الدولة بتحسين أوضاعه المعيشية وتوفير الحوافز اللازمة له.
وأضاف أن قطاعي التعليم والصحة يظلان على رأس أولويات الدولة في الاستثمارات العامة رغم التحديات التمويلية، في إطار رؤية شاملة لبناء الإنسان المصري.
كما استعرض رئيس الوزراء أبرز مؤشرات التطوير التي شهدها قطاع التعليم، من بينها تراجع نسب صعوبات القراءة والكتابة، وارتفاع معدلات الحضور، وتراجع كثافات الفصول مقارنة بالسنوات السابقة، مؤكدًا أن التحدي لم يعد في الكم فقط، بل في جودة التعليم ومواكبته للتطور التكنولوجي المتسارع.
وفي ختام كلمته، شدد مدبولي على أن مسار تطوير التعليم هو عملية تراكمية طويلة المدى، تتطلب استمرار الجهد والتقييم المستمر والشراكة بين الدولة ومختلف شركاء التنمية، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو إعداد جيل قادر على صناعة المستقبل وتحقيق طموحات الدولة المصرية.