أقر الكنيست الإسرائيلي، الأربعاء، بالقراءة التمهيدية مشروع قانون لحل نفسه وتبكير موعد الانتخابات العامة، بأغلبية 110 أعضاء ودون أي معارضة.
وجاء التصويت لصالح مشروع القانون المقدم من حزب الليكود، في ظل تصاعد الأزمة السياسية والخلافات داخل الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو.
ويعكس تمرير المشروع حجم الضغوط التي تواجه الحكومة الإسرائيلية، خاصة مع تفاقم الخلافات بشأن قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية الإلزامية.
أزمة التجنيد
فشل نتنياهو خلال الأسابيع الماضية في التوصل إلى تفاهمات مع الأحزاب الحريدية بشأن قانون التجنيد، ما تسبب في تصاعد التوتر داخل الائتلاف الحاكم.
وتمثل الأحزاب الحريدية ركيزة أساسية في بقاء حكومة نتنياهو، إلا أن الأزمة الحالية دفعتها إلى التلويح بدعم حل الكنيست والذهاب إلى انتخابات مبكرة.
وتزامن التصويت مع مناقشات داخل لجنة الخارجية والدفاع بشأن مشاريع قوانين تتعلق بتمديد الخدمة العسكرية وإعفاء المتدينين المتشددين من التجنيد.
خطوة أولى
رغم إقرار المشروع بالقراءة التمهيدية، ما يزال قانون حل الكنيست بحاجة إلى المرور بمراحل تشريعية إضافية قبل دخوله حيز التنفيذ النهائي.
وتشير التقديرات السياسية إلى أن نتنياهو يسعى للتحكم في توقيت الانتخابات المقبلة، ومنع خصومه من فرض سيناريو إسقاط حكومته بصورة مباشرة.
وتسعى المعارضة بقيادة يائير لبيد إلى استثمار الانقسامات الحالية لإضعاف موقع نتنياهو السياسي قبل أي انتخابات مرتقبة.
انقسامات داخلية
تعكس الأزمة الراهنة حجم الانقسامات السياسية التي تفاقمت داخل إسرائيل منذ اندلاع الحرب في غزة وأحداث السابع من أكتوبر 2023.
ويرى مراقبون أن الخلافات الحالية تتجاوز ملف التجنيد، لتكشف أزمة أعمق تتعلق بمستقبل الائتلاف الحاكم وتوازنات القوى داخل المشهد الإسرائيلي.