طالب النائب سيد حنفي طه، عضو مجلس النواب، الحكومة بصفة عامة ووزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بصفة خاصة، بإعطاء أولوية قصوى لملف أعمال الصيانة الدورية داخل مشروعات الإسكان الاجتماعي، في ظل ما تشهده بعض الوحدات السكنية من مظاهر تدهور واضحة رغم حداثة تنفيذها، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء بين المواطنين المستفيدين.

وأكد النائب، أن الدولة المصرية أنفقت مليارات الجنيهات على تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي بهدف توفير حياة كريمة لمحدودي الدخل، إلا أن ضعف المتابعة الدورية وقصور أعمال الصيانة قد يهددان استدامة هذه المشروعات، خاصة مع تزايد الشكاوى المتعلقة بتلف المرافق، وتراجع كفاءة شبكات الصرف، وتهالك بعض التشطيبات الداخلية والخارجية، مشددًا على أن الحفاظ على هذه المشروعات لا يقل أهمية عن تنفيذها.

ودعا “حنفي” الحكومة إلى التحرك السريع لحسم هذا الملف قبل تفاقم الأزمة، من خلال إعداد خطة قومية عاجلة للصيانة الدورية تشمل جميع مشروعات الإسكان الاجتماعي على مستوى الجمهورية وفق جدول زمني واضح ومعلن، إلى جانب إشراك شركات القطاع الخاص المتخصصة في أعمال التشغيل والصيانة لضمان رفع الكفاءة وسرعة الاستجابة للأعطال.

كما اقترح إنشاء منظومة إلكترونية موحدة لتلقي شكاوى السكان ومتابعة تنفيذ أعمال الصيانة بشكل فوري وشفاف، مع تخصيص جزء ثابت من قيمة الأقساط الشهرية لصندوق صيانة مركزي يضمن استدامة أعمال الإصلاح والتطوير، فضلًا عن تكثيف الرقابة الميدانية من وزارة الإسكان وصندوق الإسكان الاجتماعي لمحاسبة الشركات المقصرة وضمان جودة التنفيذ.

وشدد النائب على أن المواطن البسيط لا يجب أن يتحمل نتائج أي تقصير إداري أو فني، مؤكدًا أن مشروعات الإسكان الاجتماعي تُعد من أهم إنجازات الدولة الحديثة، ولا يجوز أن تتراجع كفاءتها بسبب غياب الصيانة والمتابعة، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات وتحولها إلى أزمة خدمية.