منذ استمعت إلى ماقاله الرئيس السيسي وتابعت تفاصيل ما يجري في الدلتا الجديدة، وكيف استطاعت مصر بشبابها وكوادرها وقيادتها السياسية الواعية أن تمهد الطريق نحو مستقبل أفضل يتحقق فيه الأمن الغذائي بشكل علمي مدروس.
إنه إنجاز كبير يتصدر قائمة المشروعات القومية الزراعية الكبرى في مصر، وما يميزه أنه يجمع بين التوسع الزراعي، والصناعات المرتبطة بالإنتاج، والبنية التحتية الحديثة، لتوفير ملايين فرص العمل ودعم الاقتصاد الوطني.
اطمأن القلب بعد الاستماع إلى كلمة الرئيس السيسي التي أكد خلالها أن مانشهده تحولا كبيرا تشهده الدولة المصرية في مسار التنمية الشاملة، والانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء مشروعات استراتيجية كبرى تمتد آثارها لسنوات طويلة.
إن ما أعلنه الرئيس بشأن وصول تكلفة المشروع إلى نحو 800 مليار جنيه، إلى جانب تنفيذ شبكة طرق عملاقة تمتد لنحو 12 ألف كيلومتر، وإشراك نحو 150 شركة في أعمال الإنتاج الزراعي ومئات الشركات في الأنشطة المرتبطة، يعكس نموذجًا تنمويًا متكاملًا يقوم على دمج البنية التحتية بالإنتاج الزراعي والصناعي في منظومة واحدة.
وبينما يموج العالم والمنطقة حولنا في نزاعات وحروب ومشاكل مزمنة تأثرت بها مصر بالدرجة الأولى .. إلا أننا نكمل ما وضعناه من خطط نحو المستقبل .. وها هو الرئيس يعلن أمام العالم عن هذا المشروع الاستراتيجي لإعادة رسم خريطة الأمن الغذائي في مصر، من خلال إضافة ملايين الأفدنة للرقعة الزراعية، وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.
يمكننا أن ننلمس حجم الإنجاز وقيمته من خلال ماذكره الرئيس عن حجم التحديات التي واجهت هذا المشروع الضخم وكيف تم التغلب عليها، وأن هذا الشعب لديه القدرة على البناء وتجاوز التحديات وتحقيق الحلم .. أن يواصل العمل من إنجاز إلى آخر في رحلة بناء وتنمية مستمرة لا تتوقف ولن تتوقف لتبوأ مصر مكانتها الطبيعية بين الأمم.