أكد النائب إسماعيل الشرقاوي أن مزارعي بنجر السكر يواجهون تحديات متكررة خلال موسم التوريد، تتطلب تدخلاً عاجلًا لضبط منظومة التسعير والاستلام، بما يضمن حماية حقوق المزارعين والحفاظ على استقرار أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية الداعمة لصناعة السكر المحلية.

وفي هذا الإطار، تقدم الشرقاوي باقتراح برغبة إلى وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن معالجة المشكلات التي تواجه مزارعي بنجر السكر، في ظل ما تشهده المنظومة من أزمات تؤثر على العائد الاقتصادي للمزارعين واستدامة التوسع في زراعة المحصول.

وأوضح، في المذكرة الإيضاحية المرفقة بالاقتراح، أن محصول بنجر السكر يمثل ركيزة أساسية لدعم صناعة السكر وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، فضلًا عن دوره في توفير فرص العمل ودعم الاقتصاد الزراعي والصناعي، خاصة مع التوسع الملحوظ في زراعته بعدد من المحافظات خلال السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن أبرز المشكلات التي تواجه المزارعين تتمثل في تأخر استلام المحصول من بعض الشركات والمصانع، وهو ما يؤدي إلى انخفاض نسبة السكر وحدوث فاقد بالمحصول، إلى جانب عدم إعلان أسعار التوريد قبل موسم الزراعة بوقت كافٍ، بما يحد من قدرة المزارعين على اتخاذ قرارات واضحة بشأن التوسع في الزراعة.

كما لفت إلى وجود شكاوى متكررة تتعلق بآليات تقدير نسبة السكر والشوائب، وما يرتبط بها من تفاوت في نسب الاستقطاع، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل من الحقول إلى المصانع، خاصة في المناطق البعيدة، فضلًا عن نقص الخدمات الإرشادية الزراعية وتأخر صرف مستحقات المزارعين في بعض الحالات.

وتضمن الاقتراح عددًا من المطالب، من بينها وضع آلية واضحة لإعلان أسعار التوريد قبل موسم الزراعة بوقت مناسب، وإقرار جدول زمني ملزم لاستلام المحصول، ومراجعة منظومة قياس نسبة السكر والشوائب لضمان العدالة والشفافية، إلى جانب دراسة دعم تكاليف النقل أو إنشاء نقاط تجميع قريبة من مناطق الزراعة، مع تعزيز الخدمات الإرشادية الخاصة بمحصول البنجر.

ودعا النائب إلى إحالة الاقتراح إلى لجنة الزراعة والري والموارد المائية بمجلس الشيوخ، لمناقشته بحضور ممثلي الجهات المعنية وشركات ومصانع بنجر السكر، للوصول إلى حلول عملية تدعم المزارعين وتعزز استدامة إنتاج المحصول الاستراتيجي.