نظّم المجلس القومي للمرأة جلسة نقاشية موسعة بعنوان «حوار حول دور المرأة الإفريقية في تحقيق العدالة الشاملة»، ضمن فعاليات احتفالية يوم أفريقيا التي أُقيمت تحت شعار «إفريقيا قلب واحد… مستقبل واحد»، بتنظيم من لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس، وبمشاركة دبلوماسية ومجتمعية واسعة.
وشهدت الفعالية حضور المستشارة أمل عمار رئيس المجلس، والسيدة نجلاء عبد السلام حرم وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والسفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، والسفير الدكتور محمدو بيونغ سفير الكاميرون وعميد السلك الدبلوماسي الأفريقي، إلى جانب عدد من عضوات وأعضاء المجلس، وزوجات السفراء الأفارقة المعتمدين بالقاهرة، وممثلي منظمات دولية وإقليمية.
وأدارت الجلسة السفيرة وفاء بسيم، عضوة المجلس ومقررة لجنة العلاقات الخارجية، حيث أكدت أن القارة الأفريقية تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها لتكون قارة المستقبل، بفضل ما تزخر به من طاقات شبابية وفرص تنموية واستثمارية واعدة، مشددة على أن تمكين المرأة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التقدم والعدالة داخل المجتمعات الأفريقية.
وأوضحت أن مفهوم العدالة الشاملة لا يقتصر على المساواة القانونية فقط، بل يمتد ليشمل توفير فرص متكافئة للمرأة في مجالات التعليم والصحة والتمكين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.
أكدت غادة حمودة، المدير التنفيذي للاستدامة بمجموعة القلعة ورئيس لجنة الاستدامة باتحاد أسواق المال العربية، أن النساء يُعدّن من أكثر الفئات تأثرًا بالتغيرات المناخية، وفي الوقت نفسه يمتلكن القدرة على تقديم حلول مبتكرة ومستدامة لمواجهة تلك التحديات.
وشددت على أهمية تعزيز تكافؤ الفرص داخل بيئات العمل، وتبني سياسات داعمة للتمكين الاقتصادي والمهني للمرأة، إلى جانب دعم التحول الرقمي وتنمية المهارات التكنولوجية لمواكبة متطلبات الاقتصاد الرقمي وسوق العمل المستقبلي، مؤكدة أن الاستثمار في التعليم وتقليص الفجوة الرقمية يسهمان في تمكين النساء والخروج بهن من دائرة الفقر.
كما استعرضت السفيرة ثانى نانا عائشة انديا، سفيرة جمهورية النيجر، جهود تمكين المرأة الأفريقية اجتماعيًا واقتصاديًا، مشيدة بدور المجلس القومي للمرأة، ومؤكدة أن المرأة الأفريقية لعبت دورًا تاريخيًا في مقاومة الاستعمار، كما حققت حضورًا متزايدًا في مواقع صنع القرار وريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة.
ودعت إلى تعزيز دعم المرأة الريفية وتوسيع فرص تمكينها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بالقارة.
كما تناولت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة، أبرز التحديات الصحية التي تواجه النساء في إفريقيا، وعلى رأسها ارتفاع معدلات وفيات الأمهات في المناطق الريفية ومناطق النزاعات، إضافة إلى أمراض الأنيميا وسوء التغذية وسرطان الثدي.
وأشادت بالمبادرات الرئاسية المصرية المعنية بصحة المرأة، ومنها مبادرتا «دعم صحة المرأة المصرية» و«100 مليون صحة»، مؤكدة أن الاستثمار في صحة المرأة يمثل استثمارًا مباشرًا في صحة المجتمع والتنمية البشرية، مع أهمية تعزيز التعاون الأفريقي في مجالات التوعية والطب الوقائي.
بدورها، أكدت الدكتورة هبة نصار، مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، أن أفريقيا تمتلك ثروات بشرية وطبيعية ضخمة، تمثل المرأة نصفها، ما يجعل تمكين النساء وتعليمهن ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة.
وأشارت إلى أن القارة شهدت تقدمًا ملحوظًا في ملفات التعليم والمساواة منذ عام 2014 بالتعاون مع منظمة اليونسكو، رغم استمرار بعض التحديات التعليمية والاقتصادية أمام النساء والفتيات، مؤكدة أن تعليم المرأة يسهم في خفض معدلات الفقر وتحسين صحة الأطفال وتعزيز معدلات النمو والتنمية.
وتضمنت الاحتفالية فقرة فنية قدمتها فرقة توشكى للفنون الشعبية، عكست تنوع وثراء التراث الثقافي الأفريقي، كما نظّم المجلس معرضًا للمنتجات والمشغولات التراثية المصرية، تفقدته المستشارة أمل عمار وعدد من الحضور، وضم نماذج متنوعة تعبر عن الهوية الثقافية والفنية المصرية والأفريقية.