أكد النائب حسين هريدي أن استمرار إلزام أصحاب حالات العجز الدائم بإعادة العرض الطبي بشكل دوري، رغم استقرار حالتهم الصحية وثبوت العجز لسنوات طويلة، يمثل عبئًا إنسانيًا وإجرائيًا غير مبرر، خاصة لكبار السن الذين لا تسمح أوضاعهم الصحية بالتنقل المتكرر أو تحمل إجراءات الفحص والانتظار.
وفي هذا الإطار، تقدم النائب بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن معاناة الابن العاجز مستحق المعاش نتيجة استمرار مطالبته بإجراءات الكشف الطبي المتكرر بعد بلوغه سن 65 عامًا، رغم اعتماد حالات العجز بشكل رسمي ونهائي منذ سنوات.
وأوضح هريدي أن عدداً من مستحقي المعاش من ذوي الإعاقة والعجز الدائم يواجهون معاناة متكررة بسبب إلزامهم بتقديم تقارير طبية جديدة والخضوع للكشف الدوري أمام اللجان الطبية، وهو ما يفرض أعباء جسدية ونفسية على المستفيدين وأسرهم، خاصة مع التقدم في العمر وتدهور الحالة الصحية لبعضهم.
وأشار إلى أن فلسفة قانون التأمينات الاجتماعية تقوم في الأساس على توفير الحماية والرعاية للفئات غير القادرة على الكسب، إلا أن بعض الإجراءات الحالية تحولت إلى مصدر معاناة إضافية، بدلًا من أن تكون وسيلة لدعم الاستقرار الاجتماعي والإنساني لهذه الفئات.
وشدد النائب على ضرورة إعادة النظر في هذه الإجراءات، بما يحقق التوازن بين الحوكمة الإدارية والحماية الاجتماعية، مقترحًا الاكتفاء بتقرير طبي نهائي للحالات المستقرة التي ثبتت طبيًا بصورة دائمة، دون الحاجة إلى إعادة الفحص بشكل متكرر لا يغير من الواقع الصحي شيئًا.
وطالب هريدي بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، لمناقشته بحضور ممثلي الحكومة والجهات المختصة، ووضع آليات أكثر مرونة وإنسانية تخفف الأعباء عن مستحقي المعاش من ذوي الإعاقة والعجز الدائم، بما يضمن الحفاظ على كرامتهم وتوفير حياة أكثر استقرارًا لهم ولأسرهم.