أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن كلمة رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح أمام البرلمان المصري تمثل رسالة سياسية مهمة تعكس عمق العلاقات بين البلدين، وحجم الثقة التي تحظى بها مصر لدى الأطراف الوطنية الليبية، باعتبارها داعما رئيسيا لاستقرار الدولة الليبية ووحدة أراضيها.
وأوضح فرحات أن العلاقات المصرية الليبية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا لافتا، انتقلت معه من إطار التعاون التقليدي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية القائمة على وحدة المصير وتكامل المصالح، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متسارعة تتطلب تنسيقا عربيا فاعلا.
وأشار إلى أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تبنت منذ بداية الأزمة الليبية موقفا متوازنا وثابتا، يقوم على احترام السيادة الوطنية الليبية، ودعم مؤسسات الدولة الشرعية، ورفض التدخلات الخارجية أو أي محاولات لتقسيم البلاد.
وأضاف أن القاهرة لعبت دورا محوريا في دعم مسار التسوية السياسية والحفاظ على وحدة المؤسسات الوطنية الليبية، وهو ما عزز من مكانتها كشريك يسعى لتحقيق الاستقرار والتنمية، وليس طرفا في الصراع، مؤكدا أن التحرك المصري تجاه ليبيا لم يقتصر على الجوانب الأمنية فقط، بل شمل أيضا دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية باعتبارهما أساسا لتحقيق الاستقرار المستدام.
وشدد فرحات على أن تقدير الجانب الليبي للدور المصري يعكس إدراكا حقيقيا لأهمية الموقف المصري المتزن، الذي ساهم في حماية الدولة الوطنية الليبية من الانزلاق نحو مزيد من الفوضى والانقسام، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التنسيق المصري الليبي على المستويات السياسية والبرلمانية والأمنية كافة، بما يدعم استقرار المنطقة ويحافظ على وحدة مؤسسات الدولة الوطنية.