وقّع الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، والدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، بروتوكول تعاون مشترك بين دار الإفتاء المصرية والصندوق، وذلك في إطار تنفيذ الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات والحد من التعاطي والإدمان التي أُطلقت تحت رعاية رئيس الجمهورية، بهدف توحيد الجهود الوطنية للتوعية بمخاطر المخدرات وحماية الشباب من الوقوع في دائرة الإدمان.

ويستهدف البروتوكول إدراج وحدة تدريبية بعنوان “مخاطر التعاطي وآثاره على الاستقرار الأسري” ضمن برامج تأهيل المقبلين على الزواج التي تنظمها دار الإفتاء، إلى جانب تعزيز الخطاب الديني الواعي بالقضية، بما يسهم في نشر الرسائل الوقائية العلمية، والتخفيف من الوصم المجتمعي المرتبط بمرضى الإدمان وأسرهم، مع توسيع قنوات التواصل بين مراكز الصندوق ودار الإفتاء بالمحافظات لتوجيه الحالات المحتاجة للعلاج والدعم.

كما يشمل التعاون إطلاق برنامج تدريبي مشترك لعلماء الفتوى بالمحافظات، يعتمد على معايير الوقاية الدولية، ويتناول أساليب الاكتشاف المبكر للتعاطي، وآليات الإرشاد الديني والنفسي لمرضى الإدمان، إلى جانب التوعية بالمخدرات المستحدثة وسبل الوقاية منها، فضلًا عن إعداد دليل علمي وشرعي موحد يُستخدم في خطب الجمعة والدروس الدينية لنشر الرسائل التوعوية على مستوى الجمهورية.

ويتضمن البروتوكول أيضًا تخصيص ركن بموقع دار الإفتاء للرد على التساؤلات الشرعية الخاصة بالمتعافين من الإدمان، دعمًا لجهود الدمج المجتمعي، بالإضافة إلى تنظيم لقاءات دورية تجمع قيادات دار الإفتاء بالمتعافين والمتطوعين داخل مراكز “العزيمة” التابعة للصندوق في مختلف المحافظات.

وعقب توقيع البروتوكول، اصطحب الدكتور عمرو عثمان فضيلة مفتي الجمهورية في جولة تفقدية داخل مركز إمبابة لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان، حيث اطّلع على الخدمات العلاجية والتأهيلية المقدمة للمرضى والمتعافين، والتي تشمل الدعم النفسي، والتأهيل الاجتماعي، وبرامج التدريب المهني والعلاج بالعمل، إضافة إلى الأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية.

والتقى مفتي الجمهورية بعدد من المتعافين واستمع إلى تجاربهم، مشيدًا بالدور الوطني الذي يقوم به صندوق مكافحة الإدمان في توفير خدمات العلاج والتأهيل مجانًا وفق المعايير الدولية، مؤكدًا أن حماية الشباب ودعم رحلة التعافي مسؤولية دينية ووطنية تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة والمجتمع.

من جانبه، أعرب الدكتور عمرو عثمان عن تقديره لدعم دار الإفتاء لأنشطة الصندوق، خاصة ما يتعلق ببرامج الوقاية والدمج المجتمعي، مؤكدًا استمرار التعاون المشترك لنشر الوعي بخطورة التعاطي وتعزيز حماية الشباب من الإدمان.